استطاع برنامج «عيشها صح» على إذاعة MIX fm أن يفرض نفسه بتألقه وطرحه المميز على المستمع، لسببين أساسيين، يتعلق أحدهما بمقدمته الإعلامية السعودية الشابة أميرة العباس، والسبب الآخر يتعلق بمحتوى البرنامج نفسه وما يطرحه..

النجاح الذي حققته «أميرة» لم يخل من صعوبات وعقبات، جاءت على ذكرها في سياق قولها: المعوقات كانت سابقًا قوية جدًا عكس الآن، فالوقت الحالي نحن محظوظين لأن الإعلام أصبح أكثر تأثير وقوة وأصبح في المقابل بما أنه مؤثر أكثر إلا أنه مضر أكثر وأكثر والأخطاء أصبحت محسوبة وأصبح المجتمع واع جداً ويركز على كل صغيرة وكبيرة، فالموضوع سلاح ذو حدين، أما المعوقات التي تواجهني فأولها كوني فتاة، حيث يبدو ظهوري في الإعلام بحد ذاته موضوعًا صعبًا قياسًا لنظرة بعض قطاعات المجتمع السعودي للإعلامية، كما أن حساسية بعض القضايا التي نطرحها لا تجد الرضى والقبول المطلق من قبل جميع فئات المجتمع، فهناك من يرضى وهناك من يغضب، لذلك وطنت نفسي على تقبل كل الأحوال لتقبل وجهات النظر المختلفة وتحمّل النقد، ولهذا السبب فإنني دائمًا أبدأ مقدمة برنامجي بعبارة أكررها كل يوم وهي «لأن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، ولأن لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع، فيوميًا نضع عبارة على الطاولة بعيوبه ومزاياه، بسلبياته وإيجابياته، وبحسناته وسيئاته، والحكم في الأول والأخير للجمهور، وفي نهاية الحلقة نوصل لحل العقدة ومربط الفرس». «أميرة» ختمت حديثها بتأكيد ارتياحها للعمل في إذاعة MIX fm بقولها: «أعمل داخل أسرتي وأهلي، لم أشعر في يوم من الأيام بأني غريبة أو موجودة في مكان فقط لأحصل على المقابل المادي، أنا وسط عائلتي وجميعنا نكمل بعض، وجميعنا نسعى لنجاح جميع طاقم الفريق.

أما برنامجها «عيشها صح»، فقد اكتسب أهميته من:

متميزة بالأسلوب السلس والجريء والواقعي بالحوار

مقدمة برانامج «كافيين» قبل برنامجها الحالي «عيشها صح»

مقدمة برامج يوتيوب وصحفية سابقاً

لها إسهامها في الإبداع السردي بروايتها «وتاهت»

حاصلة على لقب أفضل مقدمة برامج يوتيوب من مهرجان الكوميديا الدولي

اختارتها الـ(BBC) ضمن أميز مئة امرأة حول العالم

منحتها محطة (فرانس تونتي فور) لقب «من أكثر النساء إلهامًا وإصرارًا».

فمقدمة البرنامج أميرة العباس أثبتت حضورها في وقت قصير، بصفات وخبرات من أبرزها:

توجهه إلى الأسرة السعودية بمختلف فئاتها وقطاعاتها بما جعل منه «مجلة أسرية»

تواصل مباشر مع الجمهور وطرح القضايا التي تهمه بشكل تفاعلي

تخصيص ساعته الأولى لطرح موضوع معين من قلب الشارع عبر هاشتاق معين أو ترند في تويتر أو عن شخصية ناجحة، وتكون الموضوعات عادة في مجالات:

* التقنية

* الطب

* القانون

* الحياة العامة

* العلاقات الاجتماعية

* الحياة الزوجية

* تربية ورعاية الأطفال

أما الساعة الثانية والأخيرة فهي تحتوي على مواد ذات علاقة بالصحة والبيئة أو عن الديكور

إعداد هذا البرنامج يكشف عن روح التعاون بين طاقمه، وهو ما كشفت عنه «أميرة» لـ»الأربعاء» قائلة: في مرحلة الإعداد تتم مناقشة موضوعاته مع الزميلة المعدة، العنود مطر؛ حيث نبدأ بمناقشة عدد من المواضيع المهمة، ونتفق معًا على أهمية الموضوع والحاجة إلى طرحه، والضيف المناسب لمناقشته، ثم من بعد ذلك نطرح الموضوع على الإدارة للموافقة، وغالبًا ما نحصل على التأييد والموافقة، بعدها نطرح الموضوع الذي تمت الموافقة عليه على الهواء مباشرة، مع حرصنا على تفعيل وفتح كل وسائل التواصل الاجتماعي حتى يتم تفاعل الناس معنا فيما يطرح، وبالتالي يشاركنا المستمع والأعضاء في السوشل ميديا على الهواء.

وتمضي «العباس» في حديثها مضيفة: إن اختيار الموضوعات يتم حسب المواسم، فمثلاً في شهر رمضان نتحدث عن هذا الشهر الفضيل وكذلك الأعياد والعطل الصيفية واليوم الوطني، كما أننا نتحدث عن حدث خاص يخص البلد، بعد ذلك نتحدث عن الأحداث السياسية والدينية وغيرها، لأننا ننظر إلى ما يحتاجه الشارع ونتحدث عنه.. وبهذا الطرح استطعنا أن نحظى بتفاعل كبير من قبل الجمهور، لأن الذين يتابعون البرنامج هم الفئة التي نبحث عنها، ولأنها الفئة المستهدفة والمهتمة بمحتوى البرنامج لأنك تواكب المواضيع التي يبحثون عنها.. ولابد من الإشارة إلى أن هذا البرنامج كانت تقدمه حنين عبدالغني سابقًا، قبل أن أتولى تقديمه منذ سنتين، حيث كنت قبل ذلك أقدم برنامج «كافيين»، ومعلوم ليدكم أن البرنامج يبث من الأحد حتى الخميس من الساعة 11 صباحا حتى الواحدة ظهرًا ومدته ساعتين على الهواء مباشرة.