«صامولي صامولي العيال يبون صامولي
دخلت ولقيتهم قاعدين بالصالة وكانوا
يأكلون على الطاولة
قلت ليش بديتن بدوني كنت رايح أجيب
صامولي»..
ما فات هو كلمات لأغنية حصدت ما يفوق 13 مليون مشاهدة في مدة أقل من ثلاثة أسابيع من تاريخ بثها، بعد أن لاقت انتشاراً واسعاً في السوشيال ميديا، بعد أن
أطلقها شاب سعودي يبلغ «16 عامًا» في قناته في اليوتيوب.
***
قد يظن البعض أنها كلمات تافهة.. دون أن يعي بالطبع الأبعاد
العظيمة وراء الأغنية:
- الصامولي: هو نوع من الخبز على شكل أسطواني، يقال أن أصل الكلمة إيطالي، نسبة إلى نوع الخبز الإيطالي Semolin، كما يقال أيضاً أن الخبز أخذ مسماه السعودي من الخباز الأفريقي عيسى الصومالي الذي أدخل طريقة عجنها إلى
الأراضي السعودية، قبل نحو 50 عاماً.
- العيال: وهم هنا فلذات الأكباد،
أبنائي وأبناؤك وأبناؤنا؛ فهم «أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض».
- الطاولة: هي مائدة الأكل توضع لتناول الطعام عليها، وهناك أيضا ما يُسمي بـ»الطبلية» وكانت تستخدم أيام زمان يلتف عليها أفراد
العائلة على الأرض لتناول الطعام.
***
وهكذا، فللأغنية معان بعيدة لكل ذي عقل حصيف، فهي دعوة لتجميع أفراد العائلة على مائدة واحدة، وعدم ترك أحدهم يأكل وحيداً، فقط لأنه تأخر في
شراء الصامولي؟!
إنها دعوة للعودة لزمان.. وأيام زماااااان!!!.
#نافذة_
alsowayegh
علينا أن نعترف أن النظرة إلى الفن، هي نظرة نسبية، تعتمد على الأذواق التي تحركها العواطف، لكن هذا لا يمنع من الاعتراف أيضاً بأننا اليوم نعيش عصر فوضى الفنون، فالموسيقى تحولت إلى زمر وطبل وإيقاع صاخب يصاحبه غناء، يعتمد الكلمات السطحية
تنفّذها مغنيات يستعنّ بأجسادهن المثيرة لا بحناجرهن!
عبدالعزيز الصويغ، مقال (زمن شعبولا!) - المدينة: 29 / 07 / 2014


