Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالعزيز حسين الصويغ

جرس الحرية

A A
«جرس الحرية»، أو «ليبرتي بيل “Liberty Bill هو أثر معدني احتُفظ به منذ أوائل الاستقلال الأمريكي. وقد قرع الجرس، مع أجراس أخرى، في 8 يوليو 1776م، للإعلان عن تبنِّي وثيقة إعلان الاستقلال. ويحمل الجرس في محتواه رسالة عُرفت برسالة الحرية لكافة شعوب العالم، وأعتُبر رمزاً للحرية للعالم أجمع.

***

وقد وردت في ذهني خاطرة ترجمتها الى سؤال يقول : ماذا لو كان مثل هذا الجرس موجود عندنا ؟!

أول ما كنّا سنفعله، وفق تصوراتي، هو استبدال هذا الجرس القديم المشروخ بجرس آخر جديد مطلي بالذهب.لن يهمنا كثيراً المغزى وراء وجود الجرس الذي لم يتجاوز ثمنه 300 دولار، عام 1732، بشروخه كذكرى للاستقلال، واحتفاء بمبدأ الحرية الذي أخذت الولايات المتحدة به شعاراً للفترة ، بل سيتركز اهتمامنا بأن يكون الجرس جذاباً لامعاً يخطف الأنظار .. حتى لو لم يُصدر صوتاً أو يُسمع له رنين!!

***

كثير منا - للأسف - يحكم على ظواهر الأمور .. فيحمل القداسة للبعض، والتوقير للبعض الآخرغير مدركين أنه ربّ امرئ بلغ الدّرجات العليا عند الله بعمله وإخلاصه ما لا يستطيع غيره من أصحاب المنصب والهيئة الحسنة بلوغها. فنحن - وإلى وقت قريب - كنا نتبني في الخيال صورة زاهية غير واقعية لأنفسنا ومجتمعنا، يصفها أفلاطون بأنها «أدنى الملكات البشرية لأنها بعيدة عن اليقين لطبيعتها الوهمية». ونتناسى تحذير الله تعالي لنا من الكبر والخيلاء، يقول تعالي: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا}.

وهو ما يدعو الإنسان إلى التواضع والتأدب مع الله – تعالى - ومع جميع الخلق.

#نافذة_alsowayegh

ترى الرجل النحيف فتزدريه ••• وفي أثوابه أسدٌ هصورُ

ويعجبك الطرير إذا تراه ••• فيُخلف ظنَّك الرجلُ الطريرُ.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store