Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

في أدبي مكة.. صراع ممل.. وأقلية تسيطر بالأنانية

No Image

A A
لم يسلم نادي مكة الثقافي الأدبي من المظاهر السلبية في الصراع حول كراسي مجلس إدارته، فبحسب المشاركين في هذا الاستطلاع، ثمة «عصبية عمياء» و»غياب للمبادئ في إدارة الأزمة»، كما أن النادي يسيطر عليه بعض الأعضاء، ويعطون أنفسهم حق «توزيع» العضوية على مَن ليس لهم بصمة في فعاليات النادي وأنشطته، ومنحها لـ»غير الفاعلين»، فضلاً عن كونهم لا يحضرون أنشطة النادي.. والمحصلة: نشاط راكد، ورش روتينية، تجاهل للنشاط المسرحي، غياب للأسماء الفاعلة والمؤثرة في المنطقة عن الأمسيات.. وغير ذلك مما أحصاه المشاركون في هذا التحقيق حول «أدبي مكة»..

الحارثي: عدم توازن العمل الإداري الثقافي

ويرى «مشهور الحارثي»، مدير منتدى باشراحيل الثقافي، أن عدم اكتمال اللائحة الجديدة، وما تبعها من قرار تأجيل موعد الانتخابات لمجالس الإدارة أظهر بعضًا من الأنماط السلبية في الأندية الأدبية، ومن بينهما «أدبي مكة» تمظهر ذلك في عدم ضخ المجالس بدماء جديدة تُسهم مواصلة الإنتاجية والتطوير، وعدم توازن العمل الإداري الثقافي.

الزهراني: يعاني من صراع الكراسي والأنانية

ففي مبتدر الحديث يقر الدكتور «عبدالله الزهراني»، بحكم عضويته في مجلس إدارة «أدبي مكة»- بوجود صراع في النادي، على قرار الصراع المشهود في المؤسسات الثقافية، ومظاهره المتمثلة في الاستقالات الجماعية وشبه الجماعية، قائلاً: «نادي مكة الأدبي ليس استثناءً عن بقية الأندية الأدبية، فهو لم يسلم من صراع الكراسي؛ لكنه لم يصل لدرجة تكسيرها! والمعضلة هو أن المثقف الذي يزعم أنه يؤمن بقيم الحرية وقع في عصبية عمياء، مما يعني غياب المبادئ في إدارة الأزمة».

ويمضي الزهراني في حديثه مستبعدًا أن يكون للعناصر الجديدة دور في حل هذه المعضلة، بقوله: «أما الدماء الجديدة فالمشرب واحد، ولن يكون أفضل حتمًا، رغم أن النادي في مكة ضخ دماء جديدة شاركت في لجانه وأدارت بعض فعالياته؛ ولكن اكتشفنا أيضًا بعض الأنانية حتى في السماح بالتعليقات؛ مما أوصلني إلى اليقين أن الحرس القديم والجيل الجديد وجهان لعملة واحدة، ولا فرق بينهما ما دام لا توجد رؤيا واضحة».

فاتن: فعالياته راكدة.. ومجلس إدارته لا يحضرها

وترى الكاتبة الصحفية «فاتن محمد حسين»، عضو «عمومية أدبي مكة» أن» أفول بعض نجوم النادي من أعضاء مجلس إدارته، وغيابهم عن المشهد الثقافي، حتى في الحضور للفعاليات، أدى الى حالة أشبه ما يكون بالركود، ناهيك عما يتطلبه دورهم من أعمال وتنظيم للفعاليات والأنشطة؛ مما أثار استغراب الكثير من المثقفين والمثقفات، واقتصرت المشاركات على عدد محدود جدّاً من أعضاء المجلس، بالإضافة إلى الكوادر المخلصة والمحبة للنادي من أعضاء جمعيته العمومية نساءً ورجالاً.

وتمنت «فاتن» لو تم استطلاع أعضاء المجلس الحاليين حول مدى توفر الاستعداد النفسي والاجتماعي لمواصلة مسيرة العطاء الثقافي، وما إذا كانت العناصر الموجودة ترغب في العمل، قبل التمديد الأخير لهم.

مختتمة بقولها: «كذلك يعيش النادي ضائقة مالية، جعلت المشهد الثقافي يعيش حالة أشبه ما تكون بـ»البيات الشتوي» ولكن للأبد!».

أما الكاتبة «ماجدة جعفر»، فآثرت أن تطرح جملةً من الأسئلة، في إشارة إلى تراجع دور نادي مكة الأدبي، وعدم الاهتمام بها، حيث تتساءل:

- أين النشاط المسرحي؟

- وأين مكانة الكتاب؟

وأين هم الشعراء والشاعرات والأمسيات؟

ولم تستثنِ «ماجدة» الورش في تدليلها على ضعف «أدبي مكة»، بقولها: «أضف إلى ذلك أن أغلب الورش تقام بشكل روتيني؛ كي يكتب أن لهم نشاطات عدة، هذا فضلا عن قلة عدد المشاركين!».

وكما بدأت «ماجدة» بطرح الأسئلة، تختتم أيضًا متسائلة:

«كم سنة مرت دون النظر لأغلب المواهب الذين يستحقون المساندة والدعم، فالكثيرون أصيبوا بالسأم والإحباط من طول الانتظار بلا جدوى؟!».

مريم: يحتاج صياغة أهدافه وفق رؤية 2030

وتلمح المستشارة الدكتورة «مريم الصبان» إلى عدم مواكبة أنشطة النادي للمتغيرات الجديدة، في سياق قولها: «شبابنا هم مستقبل بلادنا ونهضتها؛ ولهذا فالنادي يحتاج إلى صياغة رؤية ورسالة وأهداف، في ضوء رؤية المملكة 2030، التي تركز على فئة الشباب وتدريبهم ومنحهم الفرصة لصقل مواهبهم، بالإضافة لذلك لا بد من وضع خطة استراتيجية، وإشراك أفراد المجتمع من خلال عقد ورشة عمل للتعرف على احتياجاتهم وتطلعاتهم.

ثريا: قلة تسيطر عليه وتحرم المميزين من العضوية

وتشخص الكاتبة «ثريا زكريا بيلا» تدني دور نادي مكة الثقافي الأدبي في أسباب عدة رئيسة، أهمها:

1- رفض إدارة النادي تجديد عضوية أعضاء لهم أدوار فاعلة ومميزة بحجة اللائحة الجديدة

2- تجديد العضوية لأشخاص غير فاعلين وليس لهم أي بصمة في النادي

3- الصراعات القائمة بين أعضاء مجلس إدارة النادي والخلافات أدت إلى تراجع واضح وملموس في برامجه

4- أصبح النادي في أيدي أعضاء من الجمعية العمومية يتحكمون به ويتصرفون كما يشاؤون وكأنه ملك خاص بهم وليس كياناً ثقافيّاً ذا تاريخ كبير في المشهد الثقافي المحلي.

«أدبي مكة» في مرآة المنتقدين:

* صراع مكشوف على الكراسي

* قلة تسيطر عليه وكأنه ملك خاص

* غياب المبادئ في إدارة الأزمة

* سيطرة الأنانية وغياب الرؤية الواضحة

* أعضاء مجلس الإدارة لا يحضرون الفعاليات

* الفعاليات راكدة والورش روتينية

* تجاهل تام للنشاط المسرحي

* عزوف الأسماء البارزة عن النشاط والأمسيات

* النشاط غير متوافق مع رؤية 2030

* إدارته ترفض تجديد عضوية الفاعلين وتستقطب الخاملين

* تراجع واضح وملموس في برامج

حق الرد

«الأربعاء» يعطي مجلس إدارة نادي مكة الأدبي حق الرد حول ما ورد من ملاحظات في هذا التحقيق.. منوّهاً إلى أنها تعبّر عن أصحابها فقط.. وسيخصص الملحق المساحة في عدده المقبل لاستيعاب ما يرد إليه من إدارة النادي من تعليقات حول ما ورد من ضيوف اليوم.

ماجدة: النشاط المسرحي غائب.. والورش روتينية

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store