•• تساءلتُ، هل سيكون العام الجديد أفضل من القديم؟.. أجابتني تغريدة: 2018 لن يُغيّر شيئًا إلا إذا تغيّرت أنت!

•• راودتني التساؤلات، كيف أنجح في التغيير؟ أجابني رالف وامرسون، بأن التخطيط هو الحل، وأخبرني: أن العالم يُفسح الطريق للمرء الذي يعرف إلى أين هو ذاهب!

•• سألتُ أحلام مستغانمي كيف أجلب السعادة؟ فأجابت: بأن تكون مشغولًا إلى درجة لا تنتبه فيها أنك تعيس!

•• تعبتُ من إرهاق العمل، وكدتُ أنشدُ الفراغ والإجازة، ولكني تراجعت عندما وجدتُ الشيخ علي الطنطاوي - رحمه الله - يقول: ‏لقد جرَّبت كثرة الأعمال، وزحمة الأشغال، فوجدتُ الفراغ أصعب منها بكثير!

•• كان ذهني يستشفّ بعض الانطباع المبدئي عن الأشخاص، بناءً على هيئاتهم وأعمارهم، ولكني انتهيتُ عندما نبّهني أحد الحكماء، وقال: العقول لا تُقاس بالأعمار، فكم من صغيرٍ عقله بارع، وكم مِن كبيرٍ عقله فارغ!

•• سألتُ ابن الورديّ، عن الوصال في الحب، هل أصِل كلما اشتقت، وأزور كلّما تُقت ورغبت؟ فحذّرني من ذلك وأنشدني:

زُر غبًّا تزدد حُبًّا

فمَن أكثر الترداد أضناه الملل!

وانضمّ معه من عصرٍ آخر، حكيم شعبي، قال لي: «خلك بعيد حبّك يزيد!»، وعندما ترسَّخت القناعة لديَّ مع التجارب، قلتُ معهم: قلة الترداد تثبّت الحبّ بالأوتاد!

‏•• تساءلتُ؛ ما أكثر عيب يُشوّه جمال المرأة؟ أجابني مصطفى محمود مُصارحًا: أنا لا يمكنني أن أحس بالجمال في امرأة تكذب.. إن إحساسي بالكذب يُقزّزني ويجعل الجمال يبدو أمامي مثل الطلاء!

•• سألتُ الخالة الحجازية (فتّو)، عن رأيها في اللواتي ينشدن زوج الثراء والمادة، مُتغاضين عن غاية الرحمة والمودة؟ فغضبت كثيرًا وقالت بلكنتها المعهودة: «اللي يتزوّج القرد على ماله، يروح المال ويبقى القرد على حاله»!

•• تساءلتُ مع نفسي: هل وقوعي في خطأ، يعني أن لا أرشد الآخرين للصواب؟ وهل كوني ليس معصومًا، وليس ملاكًا، يُحتّم عليَّ عدم الحديث عن مكارم الأخلاق وأكملها؟ أتاني بسرعة رد الشاعر:

إذا لم يعظ الناس من هو مُذنبٌ

فمن يعظُ العاصين بعد مُحَمَّدِ؟

•• شكوتُ الحال والأقدار، وردَّدتُ متجهّمًا متشائمًا قول الشاعر: (من سرّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ)، فأتاني جلال الدين الرومي، من القرن الثالث عشر، ليُخبرني سرًّا عميقًا: «عندما تُدرك مقاصد القدر، لن تتوقف عن الابتسام»!

•• ختامًا، تستطيع مثلي - أيها القارئ العزيز - أن تسأل العظماء والحكماء، المعاصرين والقدماء، عن كل ما تريد من الأشياء، بإمكانك أيضًا - كما يقول الكاتب محمد الرطيان: أن تشعر بصقيعِ موسكو، ‏وتشمّ رائحة زهور أمستردام، وروائح التوابل الهندية في بومباي، وتتجاذب أطراف الحديث مع حكيم صيني،‏ عاش في القرن الثاني قبل الميلاد، بإمكانك أن تفعل كُلَّ هذه الأشياء وأكثر‏، عبر شيءٍ واحد؛ هو القراءة!