توقع رؤساء لجان وشركات أن صرف مستحقات القطاع الخاص خلال 60 يوما، سيسهم في تنفيذ المشروعات في الوقت المحدد في عقد العمل دون تأخير وبذات الجودة، مؤكدين أن وزارة المالية لا تتأخر عن الصرف، مرجعين السبب في التأخير الذي قد يستغرق شهورا، إلى مرحلة ما قبل الصرف لدى إدارات المشروعات في الجهات الحكومية، وبالتحديد في الإجراءات التي تسبق مستخلصات أوامر الدفع.
وحددوا ثلاثة مقترحات لصرف المستحقات، تتضمن وضع آلية لمحاسبة المتقاعسين من الموظفين في إدارات المشروعات لدى بعض الجهات الحكومية عن رفع المستخلصات، وتخصيص كل اعتماد مشروع المبالغ المالية حسب سنوات اعتماد مشروع، وتعيين مراقبين ماليين بالدوام الكامل.
وأكد معمر العطاوي رئيس لجنة المقاولين في الغرفة التجارية الصناعية بجدة أن وزارة المالية في الفترة الأخيرة أصبحت أكثر التزاما في الصرف، حيث تصرف بمجرد ما ترفع المستلزمات، مشيرا إلى أن أكثر من 95%
من المستحقات التي ترفع إليها تصرف خلال الـ60 يوما، فيما تتأخر البقية لأسباب غير معروفة.
ولفت إلى أن الإشكالية تكمن في الإجراءات التي تسبق مستخلصات أوامر الدفع من الجهات المعنية الحكومية، والتي يؤخرها عدد من المراقبين الماليين المكلفين في تلك الجهات، وربما لأن جلهم غير متفرغين في العمل بدوام كامل، فضلاّ عن أن تباطؤ وطول روتين المستخلصات الختامية في الإجراءات، وعدم استلام المشروعات، يؤدي إلى عدم رفع المستخلصات إلى وزارة المالية.
وأضاف: أن هناك بعض الموظفين الذين يعملون في إدارات المشروعات لا يستلمون المشروع، مما يجعل كثيرا من المشروعات غير مستلمة، وبالتالي لا ترفع المستخلصات الختامية، ما يتسبب في نهاية الأمر إلى تورط معظم المقاولين.
واقترح العطاوي وضع آلية لمحاسبة كل من يتقاعس في رفع المستخلصات إلى وزارة المالية، وذلك لما يترتب عليه من إلحاق الضرر بالقطاع الخاص وتأخير عجلة التنمية، حيث يعتبر قطاع المقاولات من أهم القطاعات التي تقود السوق المحلي، بما يحققه من عوائد كبيرة.
وذكر أن الصرف خلال 60 يوما، سيساهم في تحريك كل القطاعات المرتبطة، ويسرع في النمو الاقتصادي ويعزز قدرة الشركات بالالتزام بدفع الرواتب وفق برنامج حماية الأجور.
وبين أن إعلان وزارة المالية بأن صرف المستحقات خلال 60 يوما يسبب الحرج للمقاولين، أمام الموردين والمصنعين ومقاولي الباطن والبنوك، لأن رفع المستخلصات يتأخر جدا من بعض الجهات الحكومية، مما يؤدي إلى تأخر صرف المستخلصات عن 60 يوما بسبب تأخر رفعها، الذي يستغرق شهورا.
من جانبه، قال محمد بن فيصل آل صقر، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات ريادة: «كانت بعض الشركات تعاني من صرف المستحقات سابقا، حيث يتم التوقف عن إصدار أوامر الدفع بشهر حتى الإعلان عن الميزانية، مما يحدث تأخيرا في صرف المستحقات لعدة أشهر، بينما تحسن وقت الصرف في الوقت الراهن كثيرا، حيث لم تستغرق العملية إلا أقل من شهرين، وفي بعض الأحيان تصل إلى 3 أسابيع».
وبين آل فيصل إن التأخير في صرف مستحقات القطاع الخاص في الوقت المحدد، ستثقل كاهله وتحمله أعباء مالية، ربما تعثر مسيرته الاقتصادية، لأن تلك الشركات عليها التزامات مالية، لن تستطيع أن تسددها، فضلاّ عن التبعات التي تلحق الضرر بتلك الشركات كالتأخر في صرف المرتبات والمصاريف الإدارية والتشغيلية، مما يؤدي إلى توقف نشاط بعضها، مشيرا إلى أن أهم عوائق التأخر في صرف المستحقات الروتين الطويل في إجراءات التقديم، والنظام اليدوي التقليدي.
واقترح فهد محمد الحمادي، رئيس شركة الجازع للمقاولات، رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين بمجلس الغرف السعودية سابقا أن تخصص وزارة المالية خلال اعتماد مشروع المبالغ المالية حسب سنوات عقده، لكي تنفذ المشروعات بذات الجودة وفي الوقت المحدد دون تأخير أو تعثر، بحيث تفك ربط المشروعات باعتماد مالي واحد، فعلى سبيل المثال مشروعات المياه، يجب ألا ترتبط في اعتماد واحد، حتى لا يحصل مقاول واحد دون الآخرين ويحدث استنزاف في البند.
ويؤكد الحمادي على ضرورة أن تقوم إدارات المشروعات بمختلف المؤسسات والهيئات الحكومية المعنية برفع مسوغات أوراق المشروع مكتملة إلى وزارة المالية، حتى لا تتأخر المستخلصات شهورا وترد بسبب عدم اكتمال الأوراق، مما يؤدي إلى تأخر الصرف، ويترتب عنه تأخر صرف رواتب العمالة، وتعثر تنفيذ المشروع، معتبرا أن أي نقص في حلقات المشروع التي تشمل: (المقاول والصرف وادارة المشروعات والاستشاري )، فإنها ستؤدي إلى تعثر المشروع.
رؤساء شركات: صرف المستحقات في 60 يوما يمنع تعثر المشروعات
تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2017 03:27 KSA

3 حلول لتسريع الصرف والتأخير من الإجراءات
A A


