وصف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع- الموجة الجديدة من الإصلاحات بأنها جزء من العلاج بـ»الصدمة»، الذي يُعد ضروريًّا لتطوير الحياة الثقافية والسياسية. ولفت سموه إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين في الحملة على الفساد ما عدا 56 شخصًا، بعد دفعهم لتعويضات. وأضاف: «معظمهم يدركون بأنهم ارتكبوا أخطاء كبيرة، وقد قاموا بالتسوية».
وقال سموه في حوار لصحيفة واشنطن بوست أمس، إنه يحظى بدعم شعبي، ليس فقط من الشباب، وإنما أيضًا من أفراد العائلة المالكة، مؤكدًا أهمية التغيير لتمويل خطط التنمية. ورفض سموه المخاوف التي تعتري بعض المؤيدين في الولايات المتحدة بشأن بعض سياساته، قائلًا: إن اتساع وتيرة التغيير وسرعتها يُعتبران ضروريين للنجاح.
التغيير للحصول على نتائج أفضل للإنفاق على وزارة الدفاع
وردًّا على سؤال يتعلق بالتغييرات الأخيرة، التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، قال ولي العهد: إن التغييرات التي أعلنها خادم الحرمين هي جهود لتوظيف الأشخاص أصحاب «الطاقة العالية»، الذين يستطيعون تحقيق أهداف العصر. وأضاف: «نريد العمل مع الطموحين». كما تم التخطيط لذلك منذ سنوات عدة؛ من أجل الحصول على نتائج أفضل للإنفاق على وزارة الدفاع. وأضاف سموه أن ترتيب الجيش في المملكة، التي تملك رابع أكبر ميزانية للدفاع- يقع في المرتبة ما بين الـ20 أو 30 في قائمة أفضل الجيوش في العالم. وتحدث سموه عن خططٍ طموحة لحشد القبائل اليمنية ضد الحوثيين، وداعميهم الإيرانيين في اليمن.
سعد الحريري في وضع أفضل مقارنةً بحزب الله
وردًّا على سؤال بشأن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، قال سمو ولي العهد، إنه تعرض لانتقادات غريبة؛ لضغطه على رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري للاستقالة في نوفمبر. وأضاف أنه الآن في وضع أفضل في لبنان، مقارنةً بميليشيا حزب الله المدعومة من إيران. وسيزور الحريري المملكة قريبًا؛ لإجراء محادثات.
المملكة تحتاج العلاج بالصدمة بسبب استشراء الفساد
وحول الحملة على الفساد، قال الأمير محمد بن سلمان، إن حملته ضد الفساد في شهر نوفمبر كانت مثالًا على العلاج بالصدمة، الذي تحتاجه المملكة؛ بسبب الفساد المستشري. وقال: إن ذلك مثل أن «يكون لديك جسدٌ مصاب بالسرطان في كل أعضائه، سرطان الفساد، عليك استخدام العلاج الكيماوي، وإلا فإن السرطان سيلتهم الجسم». وأردف قائلًا: إن المملكة لن تتمكن من تحقيق أهداف الميزانية دون وضع حدٍّ لذلك الفساد. وأضاف سموه أنه شخصيًّا يتذكر الفساد؛ حيث حاول بعض الأشخاص استخدام اسمه وعلاقاته، التي بدأت في أواخر سن المراهقة. «لقد كان الأمراء الفاسدون قلة، ولكن الجهات الفاعلة السيئة حظيت باهتمام أكبر. لقد أضرت بقدرة العائلة المالكة». وقد تم إطلاق سراح جميع المعتقلين، ما عدا 56 شخصًا، بعد دفعهم لتعويضات. وأضاف: «معظمهم يدركون بأنهم ارتكبوا أخطاء كبيرة، وقد قاموا بالتسوية». وقال الأمير محمد بن سلمان بأن «الصدمة» كانت ضرورية أيضًا لكبح التطرف، وهي محاولة لإعادة تطبيق الممارسات التي طُبقت في عصر النبي محمد عليه الصلاة والسلام.
نسعى لفعل شيء جديد
وردًّا على سؤال بشأن مقارنة البعض له بالملك عبدالعزيز -يرحمه الله- مؤسس المملكة الحديثة؛ قال سموه: «لا يمكنك تصنيع هاتف ذكي جديد. فلقد فعلها ستيف جوبز مسبقًا. ما نحاول فعله هنا هو شيءٌ جديد».
74 % من السعوديين متفائلون بالمستقبل
استعرضت الصحيفة على هامش الحوار نتائج الاستطلاع الذي أجرته شركة ابسوس على السعوديون المنتمين لجيل الألفية في العام 2017، وأشارت الى أن 74 % كانوا متفائلين بشأن المستقبل؛ وأن أكثر مخاوفهم كانت من ارتفاع الأسعار والبطالة والفساد.
محمد بن سلمان: موجة الإصلاحات الجديدة جزء من العلاج بـ«الصدمة»
تاريخ النشر: 01 مارس 2018 03:33 KSA

ولي العهد في حوار لـ«واشنطن بوست» يؤكد على سرعة التغيير لضمان النجاح
A A


