رئيس التحرير الأخ العزيز والزميل د. فهد آل عقران دائماً يشرفني بمكالماته ودعواته لي لحضور لقاء هنا أو هناك، ولكن هذه المرة كان اللقاء مع معالي وزير الثقافة والإعلام د.عواد العواد مع بقية الإخوة الزملاء كتاب الرأي والإعلاميين. اللقاء مع معاليه كان شفافاً وممتعاً بل ومميزاً ولأول مرة أشاهد مسؤولاً عن جهاز إعلامي ضخم هدفه الحقيقي هو خدمة مصالح المجتمع العليا يتعامل معنا ككتاب رأي بسعة صدر وأريحية، ويعاملنا كزملاء له هدفنا واحد وهو خدمة مصالح وطننا ومناقشة قضاياه وهمومه ،والأهم هو الدفاع عن هذا الوطن. أعود إلى الإعلام الحقيقي وتعريفي له هو أنه (إعلام موجه) عندما تأتي الأمور لمصالح المجتمع وأمنه واستقراره ووحدته الوطنية وتماسك جبهته الداخلية. الإعلام الحقيقي هو بالواقع «الإعلام الموجّه» وليس الإعلام الحر المنفلت الذي يفسد توجهات البلد ويهدد علاقاته مع دول العالم بل يضع المملكة في موقف محرج لا تحسد عليه قد ينعكس سلباً على أمنها واستقرارها. الإعلام الأمريكي يا سادة هو إعلام موجّه بجميع المقاييس، ومن يقول خلاف ذلك فهو لا يفهم في أبجديات الإعلام. أي إعلام لا يخدم توجهات البلد ويربك علاقاته السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية أوغيرها هو إعلام فاسد. المملكة تُشنُّ عليها حملة إعلامية شرسة وممنهجة يجب أن لا تغيب عن أذهاننا عندما نكتب عن توجهات بلدنا وليس توجهات مصالحنا الضيقة. الإعلام الحقيقي هو من يحافظ على إرث وتراث المجتمع، ويحافظ على تناغم وانسجام جميع شرائحه من أجل أن نبني بسواعدنا وطناً عظيماً اسمه المملكة العربية السعودية. ككتاب غالبيتنا لا نكتب من أجل الشهرة أو الحصول على المادة أو المناصب أو الكراسي، فهذا ليس هدفنا كعقلاء ننظر للوطن على أنه استثمر فينا ودفع الغالي والنفيس لتعليمنا ليس من أجل أن نصبح معاول هدم بل معاول بناء وإصلاح. لدينا رؤية طموحة وعلينا بجميع أطيافنا دعمها حتى تقف على أرجلها لكي يستفيد منها كل مواطن على هذه الأرض المقدسة. صحيح أننا في بداية تطبيق الرؤية سوف نمر بمطبات ولكن ربط حزام الأمان مهم حتى نصل بالسلامة إلى وجهتنا. المملكة تواجه حرباً فُرضتْ عليها من قبل الحاقدين هؤلاء الفرس الفاسدين في قم وطهران وغيرها من البلدان التي تدعمها إيران بالمليارات لكي تستمر من خلال وكلاء حربها باستنزافنا اقتصادياً وخلق التذمر بين شرائح المجتمع المختلفة، وهنا يجب الحذر منها. إيران تدمر العراق وسوريا ولبنان واليمن ولم تدفع دولاراً واحداً لتعويض ما دمرته من بُنى تحتية ؟! واللوم مع الأسف دائماً يُوجَّه من الحاقدين للمملكة مع أن ثرواتنا الطبيعية التي نمتلكها نشارك فيها الأشقاء في المغرب والمشرق. المملكة تدافع عن أراضيها ومواطنيها وهذه مسؤوليتها ولكن عندما تنتقل من الدفاع الى الهجوم فهذا في أي عرف خير وسيلة للدفاع لاجتثاث الحوثي الإرهابي. تركيا احتلت عفرين ،وهي منطقة سورية وقتلت على لسان أردوغان أكثر من 12000 ألف كردي مسالم لم يطلقوا صواريخ باليستية إيرانية على تركيا أو مقذوفات؟! ولم نشاهد هيئات وجمعيات حقوق الإنسان أو حتى الأمم المتحدة تدين هذا الانتهاك الصارخ لأراضي دولة عربية؟!. ولذلك نختم حديثنا بالقول إن الإعلام الحقيقي هو الإعلام الموجه الذي يخدم توجهات أي مجتمع في العالم. أما نحن ككتاب فنحن دائماً قلباً وقالباً مع توجهات وطننا ومن يُرِدْ العبث بأمننا فإننا جميعاً سوف نقف له بالمرصاد لأن أمن الوطن والمواطن وولاة أمره خطوط حمراء ومن يتجاوزها فعليه أن يدفع الثمن غالياً.
الإعلام الحقيقي..
تاريخ النشر: 20 مارس 2018 01:24 KSA
إن الإعلام الحقيقي هو الإعلام الموجه الذي يخدم توجهات أي مجتمع في العالم. أما نحن ككتاب فنحن دائماً قلباً وقالباً مع توجهات وطننا ومن يُرِدْ العبث بأمننا فإننا جميعاً سوف نقف له بالمرصاد لأن أمن الوطن والمواطن وولاة أمره خطوط حمراء ومن يتجاوزها فعليه أن يدفع الثمن غالياً.
A A


