عامان مضيا منذ صدور الأمر الملكي بإنشاء الهيئة العامة للثقافة، وعلى قصر عمرها قياسًا بمؤسسات ثقافية مثيلة لها، استطاعت «هيئة الثقافة» أن تضع بصمتها المائزة في الساحة الثقافية والأدبية والفنية على المستويين المحلي والعالمي، بالنظر لما أحدثته من حراك متنوع، بجانب الأيام الثقافية التي نظمتها في عدد من العواصم العالمية ذات الثقل والوزن الكبير مثل نيويورك وباريس ولندن وغيرها من العواصم الأخرى.. وما زالت تطلعات المثقفين والأدباء معلقة بهذه الهيئة الوليدة، في تحقيق أحلامهم وطموحاتهم العديد.. في هذا الاستطلاع يطرح عدد من الأدباء مقترحاتهم وتطلعاتهم المرجوة من هيئة الثقافة..

في مستهل الحديث وضع الدكتور صالح المحمود، رئيس نادي الرياض الأدبي (5) أمنيات على طاولة «هيئة الثقافة» متمثلة في:

الالتفات أكثر إلى رموزنا ومبدعينا وتمنحهم ما يستحقونه من تقدير

فتح ملف جائزة الدولة التقديرية ولو بصيغة أخرى

إقامة مهرجانات ثقافية كبرى داخلية وخارجية

تنظيم اختيار من يمثلون الوطن في المهرجانات الخارجية

- الالتفات إلى الكتاب الثقافي والإبداعي بشكل أفضل ومنحه فرص الظهور والانتشار

مختتمًا حديثه بالتأكيد على أن الهيئة تقدم فعلًا ثقافيًّا واعيًا وناضجًا، وتستفيد من تراكمات التجربة العميقة لدى المؤسسات الموجودة قبل الهيئة، وهذا أمر محمود، ويدل على وعي المسؤولين، وقدرتهم على الإفادة من الآخرين، وأن لديها الكثير لتقدمه؛ لأن الجميع سابقًا والآن يعملون لتحقيق هدف واحد وهو الرقي بمشهدنا الثقافي وإبرازه عربيًّا ودوليًّا.

المحمود: أتمنى أن تلتفت للرموز

وتفتح ملف الجائزة التقديرية

وعلى المنوال ذاته جاء حديث الدكتور عبدالله غريب، نائب رئيس نادي الباحة الأدبي، طارحًا رؤيته ومقترحاته حول نشاط الهيئة في الفترة المقبلة، آملاً منها:

العمل على تلبية حاجات المثقفين من خلال الأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون

تعزيز قيمة المسرح باستقطاب المسرحيين والمواهب من الشباب في صناعة المسرحيات الهادفة

دعم النشاط الثقافي والفني ماديًّا بعيدًا عن الهبات

التركيز على تراث وموروث وتاريخ وثقافة الوطن بصورة إبداعية

مراجعة جميع ما يعرض من مسلسلات وأفلام ومسرحيات من قبل مختصين وطنيين يتميزون بالوسطية والإعتدال

وأضاف غريب: أعتقد أنه لا يختلف اثنان على أن الثقافة تعتبر من الركائز الأساسية لأي بلد بمعنى أنها تمثل هويته وهوية مواطنيه، وعن طريق الثقافة يمكنك التعرف على أي بلد، مهما تمايزت تبعًا لعادات وتقاليد شعوبها، واليوم ومع خطة 20-30 تتألق ثقافتنا بإنشاء هيئة عامة للثقافة تُعْنَى بكل ثقافتنا السعودية قديمها وحاضرها ومستقبلها؛ حيث بدأت بداية قوية منذ إنشاء مجلسها، وما أطلقته من فعاليات داخلية وخارجية، وكان على رأسها في الخارج تسليط الضوء على المواهب السعودية ضمن الأنشطة المصاحبة لزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد -يحفظه الله- للولايات المتحدة الأمريكية عندما عملت الهيئة مع عدد من الجامعات في لوس أنجلوس على تخصيص قاعات سينمائية، تم خلالها عرض أفلام سعودية بصناعة سعودية كتابةً وتنفيذًا.

مختتمًا بقوله: كما أعلنت الهيئة عن إطلاق سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية على مستوى المملكة، بمشاركة فرق فنية ثقافية وفنية عالمية، تشمل أمسيات للقراءة والشعر، وندوات أدبية وعروضًا تراثية عالمية وعروض موسيقى في الأماكن العامة؛ لكي تسمح للجمهور بالتفاعل والحضور، وقريبًا ستشهد المملكة بمناطقها ومحافظاتها ومدنها قاعات للسينما، وفق شروط تتفق وعادات وتقاليد المجتمع السعودي، الذي يتمنى بجميع أطيافه سرعة تعميم هذه المناشط، وعدم حصرها على مناطق أو مدن معينة.

أبرز المطالب

الاهتمام بالرموز الأدبية ومنحها ما تستحق من التقدير