يا مَنْ كتَبْتُ لها أحْلَى عِباراتي

وصُغْتُ مِنْ أجْلِها ألْحانَ أبْياتي

لا تَبْعُدي عَنْ مَدَى عيني وأخْيِلَتي

وقَرِّبيني إلى حِضْنٍ ومَشْهاةِ

صُبِّي ليَ الوَجْدَ في أرْجاءِ عاطِفَتي

وبُثِّيَ الشَّوْقَ في بَوْحِ العِباراتِ

وضَمِّخِي لُغَتي عِطْرًا وأنْدِيَةً

وعَطِّريها بأنْفاسِ الصَّباحاتِ

وأَوْقِدي في مَساراتِ الهَوَى شُعَلاً

ولوِّنيها بِألْوانِ الفَراشاتِ

يا أعْذبَ الحُبِّ طوفي في مَدَى أُفُقي

وأشْرِقي في بَساتِيني وَواحاتي

نأيتِ عَنِّي ونَبْضُ الشَّوْقِ غالَبَني

وغابَ أُنْسِيَ واعْتَلَّتْ مَسرَّاتي

وعنْدما عُدْتِ عادَتْ لي مَباهِجُهُ

وأيْنَعَتْ بلذيذِ الوصْل أوْقاتي

أدْرَكْتُ أنَ ربيعَ العُمْرِ مُرْتَجَعٌ

وأنَّ مِصْباحَهُ قدْ زارَ مِشْكاتي