Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مستهلكون: «مصنعيات الذهب» حيلة التجار لرفع الأسعار

A A
لم يشفع تذبذب سعر الذهب عالمياً في تحقيق أي ميزة للمستهلك بالشهور الأخيرة بعد أن بلغ فرق المصنعية في بعض المشغولات الذهبية ما بين 75-120 ريالاً في الجرام الواحد وفقاً للعاملين بقطاع المعدن النفيس، وهي بحسب المستهلكين أفضل حيلة يلجأ إليها التاجر المحلي لرفع أرباحه وتقليل خسائره نتيجة تقلبات الأسواق وجعل المستهلك العادي يلهث وراء سراب خفض الأسعار العالمية.

ويروي عبدالرحمن الجهنى لـ»المدينة» تجربته في الشراء لبناته كهدية لنجاحهن في نهاية العام الدراسي، وهي تجربة سنوية اعتاد عليها، أنه لاحظ الفرق بين السعر العالمي وسعر الجرام المحلي، سواء كان في المحلات الشعبية أو في محلات الذهب في المولات ولم يقتنع بالكثير من المبررات غير المنطقية من البائعين.

وأضاف: «رغم تذبذب سعر الذهب في البورصات العالمية إلى مستويات قياسية صعوداً وهبوطاً حتى إنه أحياناً يكون أكثر قرباً لأدنى مستوى له في السنوات الماضية، وهو 1180 دولاراً للأونصة، إلا أن الأسعار ترتفع ولا تنخفض والمبررات كثيرة وتبدأ من ارتفاع التكاليف والمصنعية وضربية القيمة المضافة وغيرها في غياب الجهات الرقابية.

وتتفق أم علي معه في الرأي حول التفاوت في سعر الجرام بين محل وآخر، مشيرة إلى أنها لاحظت خلال زيارتها لأكثر من محل ذهب، سواء في الأسواق الشعبية جنوب جدة أو في المولات من أجل شراء طقم ذهب كشبكة زواج لإحدى بناتها مدى الفرق في الأسعار في الجرام.

وقالت: «بعد يومين من البحث عن السعر الأفضل اشترت من أحد المحلات في سوق اليمامة طقم ذهب بـ9000 ريال وذلك بعد مفاوضات دامت أكثر من ساعتين مع العلم أن سعر البيع المبدئى قبل الشراء كان بين 10500ريال و10000ريال والمبررات لهذا السعر هى أنه ذو مصنعية مرتفعة لأنه من صناعة تركية».

وتساءلت: «من يضمن للمستهلك مصداقية هذا الكلام الذي سمعته من البائع حول سبب ارتفاع أسعار الجرام ومن يحمي المستهلك من هذا الاستغلال في حالة كان كلام البائع غير صحيح».

في سياق متصل أكد بائعون وعاملون في قطاع الذهب أن المستهلك يضع نفسه في دائرة الاستغلال وأن بإمكانه البحث والاختيار عن البضاعة المناسبة والسعر المعقول، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد حالياً.

وقال خالد المنهالي إن أغلب المستهلكين يعتمد أكثر على السعر العالمي ويظن أن سعر الجرام والمصنعية ثابت والحقيقة أنه متغير ويعتمد على جودة الصناعة، مشيراً إلى أن مكاسب المحلات الشعبية لاتتجاوز 5-15 ريالاً في الجرام الواحد مع الأخذ في الاعتبار أن التكاليف التشغيلية زادت على التاجر.

وأكد علي اليافعي، مدير أحد محلات الذهب في سوق اليمامة، أن المستهلك عليه أن يكون أكثر صبراً في بحثه عن السعر المناسب وأن يستغل رغبة المحلات في البيع لتعويض الركود الحالي، مشيراً إلى أن الفاتورة الذي يحصل عليها المشتري تكون مفصلة وواضحة وبإمكانه أن يشتكي لوزارة التجارة.

وقال عضو لجنة المعادن الثمينة سابقاً بمجلس الغرف عبدالغني المهنا إن أسعار المصنعية في السعودية الأقل في الخليج، فيما نصح المستهلكين بالشراء من الأسماء المعروفة في المهنة التي لن تغامر بتاريخها عكس أصحاب بعض المحلات الشعبية غير المعروفة والتي تسعى وراء الربح المادي بأية طريقة.

وأضاف: إن أسعار الذهب تتغير بشكل سريع وفقاً للسعر العالمي لافتاً إلى أن هذا التغيير قد يحدث أحياناً بين ست وسبع مرات خلال الساعة الواحدة، مما يجعل بعض المستهلكين يتشككون في الأسعار كما أنه لا يمكن تثبيت أسعار المصنعية أو وضع قيم محددة لها نظراً لأن السعر يختلف بحسب نوعية الذهب ومصدره فقد يكون إيطالياً أو هندياً أو تركياً والتطريز ومقدار الجهد المبذول في إعداد القطعة، فضلاً عن الكلفة التشغيلية.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store