Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

الإحسان في الحرم.. حتى لا نخاطب أنفسنا

A A
* في نظري أن أهم ما عرضته القنوات الفضائية في شهر رمضان المبارك هو برنامج أو فيلم (الإحسان في الحرم)، الذي سلَّط الضوء بالصوت والصورة واللغة البسيطة الواضحة على معلومات أو كنوز معرفية يضمها الحرم المكي الشريف، الذي يستوعب أكثر من مليوني إنسان، ويزوره سنويًا ما يزيد على 20 مليون مسلم، كما كشف عن جوانب من برامج ومشروعات الرعاية والعناية العديدة والدقيقة، التي تقدمها المؤسسات الحكومية ذات العلاقة، التي يجتهد منسوبوها على مدار الساعة في عمل مؤسسي لخدمة الحرم وزواره.

* البرنامج حظي بإعجاب ومتابعة شريحة كبيرة من المسلمين من مختلف دول العالم، سواء عبر القناة أو برامج ومواقع التواصل التي تفاعلت معه ونشرته على نطاق واسع؛ حيث أجمع متابعوه على ثراء معلوماته، كما أثنوا على جهود السعودية حكومة وشعبًا في خدمة قبلة المسلمين باستخدام أحدث التقنيات.

* وهنا شكرًا لـ(الإعلامي الأستاذ أحمد الشقيري) وجميع من أعد الفيلم الوثائقي: (الإحسان في الحرم)، ثم إنّ تجربته الناجحة تُؤكِّد بأننا بحاجة ماسة - وفي ظل ما يتعرض له وطننا من هجمات وحملات تشويه من تلك الأصوات والأقلام الحاقدة- إلى إعلام خارجي يُواكب المرحلة، وما تشهده بلادنا من تطوُّر وتنمية في شتى المجالات ، وما يتميز به مجتمعنا من وسطية وسماحة وتعايش مع الآخَر، وقبل ذلك التعريف بالعطاءات المتواصلة والكبيرة، التي تبذلها (المملكة العربية السعودية) منذ توحيدها وحتى اليوم لخدمة الإسلام والمسلمين، لاسيما في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.

* ولكن هذا لن يتأتى أبدًا بتقارير مرئية أو مكتوبة أو مسموعة تُرددها وسائل إعلامنا الداخلية؛ فنحن بهذا نخاطب أنفسنا فقط.. ما أطمع إليه وينادي به الواقع: إنتاج برامج وثائقية باللغات العالمية، والأهم العمل على بثّها ووصولها للناس من خلال شراء ساعات بَثّ من القنوات الكبرى والمشاهدة في بلدانها، لاسيما في المواسم الفضائية كـ(رمضان).

* أخيرًا مكة المكرمة والمدينة المنورة كانتا ولا تزالان في قلب الاهتمام السعودي، وهذا يتطلب رصدًا علميًا تاريخيًا، ولذا أقترح (إقامة مؤتمر دولي)، يُشارك فيه نخبة من العلماء والمتخصصين، على أن يصحبه ورش عمل، وتغطية إعلامية واسعة، وأعتقد أن مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة قادر بخبراته على تنفيذه بالتعاون مع الجامعة الإسلامية وجامعة طيبة.
Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية