أخطر ما جاء في الدراسة التي عرضتها في مقالى يوم الثلاثاء 17 يوليو الماضي بعنوان: («الكوسة» والحياة!!) حول «الكوسة والاستقرار السياسي»، هو ما أكدته الأستاذة آشلى أوبرمان الباحثة فى جامعة «ويسترن ميتشيجان» الأمريكية من أن «الكوسة تتغذى على الكوسة».. بمعنى أن الفساد يتغذى على الفساد
!!
****
هذه المقولة ذكرتني -ربما دون مناسبة- بأغنية أم كلثوم التي تقول فيها: «الموجة بتجري ورا الموجة عايزة تطولها»؟! فتتابع الأمواج وتحركها وتموجها هو من أكبر مصادر الطاقة الطبيعية، فهي آمنة ونظيفة ولا تنضب وليست مهددة بالنفاد كالبترول مثلاً. لذلك تستخدم هذه الطاقة لتوليد الطاقة الكهربائية، وذلك عن طريق تصميم وحدات لتوليد الكهرباء تعوم فوق البحار أو المحيطات، وبسبب تحريك الأمواج لهذه الوحدات تتولد طاقة كهربائية يستفاد منها
.
****
الفرق بين الناتج من جري «الكوسة» وراء «الكوسة»، والناتج من جري «الموجة» وراء «الموجة» هو أنه عندما تتغذى الكوسة على الكوسة، أو تجري الكوسة وراء الكوسة تحدُث طاقة سلبية ينتج عنها الفساد ويستفيد قليل من أصحاب النفوذ من تلك الطاقة المتولدة، أما عندما تجرى الموجة وراء الموجة فإنها تُحدِث طاقة إيجابية يتولد من ورائها طاقة كهربائية يستفيد الجميع منها
.
****
يبقي أخيرًا أن في المقارنة بين «الكوسة» و»الموجة» ظلمًا لكليهما. فلم يكن يخطر على بال زارع الكوسة أنه سيكون لها شأن كبير خارج المطبخ، ولا خطر للموج يومًا أن مطاردته بعضه البعض سيكهرب الناس ويضيء مضاجعهم
.
#نافذة
:
«الموجة تجري ورا الموجة عايزة
تطولها
تضمها وتشتكي حالها من بعد ما طال
السفر
والفرحة تمت للأحباب الموج شبع من
حبيبه
وأنا اللي قلبي فى حبك داب من غير ما يبلغ
نصيبه
ويا ريتني زي الموج فى
النيل
صبر ونال وارتاح وقال ما أحلى الوصال للي انتظر
»
أحمد رامي


