حدد رئيس اللجنة التأسيسية لاتحاد اللجان العمالية في المملكة ، 10 عوامل وراء ارتفاع معدل البطالة لدى النساء في 2018، إلى 30.9% وهي: قلة فرص العمل في القطاع الخاص، وعدم مناسبة بعض الأعمال لطبيعة المرأة، وعدم رغبة بعض أصحاب العمل لتوظيفهن، وتفضيل العمالة الوافدة، فضلًا عن وجود المادة 77 التي تمنح صاحب العمل حق تسريح العامل دون سبب مبرر.

وقال نضال رضوان لـ»المدينة»: إن من ضمن الأسباب محدودية فرص العمل في القطاع الحكومي، وعزوف العديد من النساء عن العمل لعدة أسباب منها: ضعف الأجور وطول ساعات العمل في القطاع الخاص، وعدم توافر وسائل مواصلات عامة، وحضانات للأطفال في مكان العمل إلا نادرًا.

واقترح رضوان سبعة شروط لخفض نسبة البطالة لدى النساء، وهي: تعديل نظام العمل، وتوفير وسائل للنقل العام، ووضع حد أدنى للأجور وتخفيض ساعات العمل الأسبوعية وتعظيم دور تفتيش العمل للحد من تجاوزات بعض أصحاب العمل على العمال وخاصة النساء.

وأضاف أن من ضمن الشروط توفير حضانات للأطفال في مقر العمل ومراقبة توطين الوظائف، وإيقاف الاستقدام لفترة معينة لإيجاد فرص عمل وخاصة للنساء تستوعب الطلب على التوظيف واستمرار وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والجهات الحكومية الأخرى المعنية في الحوار مع ممثلي أصحاب العمل للوصول إلى أفضل الحلول لخفض نسب البطالة لا سيما بين النساء.

في الوقت الذي دعا مختصون إلى إعادة هيكلة سوق العمل ليناسب اعتماد الدولة على المرأة، وتوظيف مزيدًا من النساء، مع إعادة النظر في الرواتب وساعات العمل اليومية، ونظام الورديات، وتوفير حضانات للأطفال، مطالبين بفرض نسبة محددة من النساء على القطاع الخاص لتعيينها مقابل أجور مجزية، يتناسب مع خبراتهن ومؤهلاتهن العلمية.

وأشاروا إلى أن مشاركة المرأة في سوق العمل تعزز من الإنتاجية والتنافسية وتدعم النمو الاقتصادي، ويحقق أهداف رؤية 2030، ويدعم التوطين، خاصة أن نسبة البطالة النسائية ارتفعت إلى نحو 30.9% ، في الوقت الذي تزداد فيه الباحثات عن العمل.

80 % من المتقدمين لـ»حافز» نساء

وقال عضو جمعية الاقتصاد السعودية الدكتور عصام خليفة: إن ارتفاع نسبة النساء المتقدمات لـ»حافز» إلى 80% يستلزم إعادة هيكلة سوق العمل لا سيما في القطاع الخاص لتوظيف مزيد من النساء التي تمثل نصف المجتمع، خاصة أن مشاركتها لازالت محدودة في النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص تميل فيه الكفة إلى العمالة النسائية الأجنبية.

وأضاف خليفة، أن من ضمن أسباب الخلل الهيكلي في سوق العمل إحجام القطاع الخاص عن توظيف العمالة النسائية، وانخفاض الراتب، مقارنة بعدد ساعات العمل اليوم، ونظام الورديات التي تتعارض مع مهمات المرأة، فضلًا عن مطالب البعض بتحجيم دورها.

وأكد أن تفعيل مشاركة النساء في عملية التنمية الاقتصادية له مردود إيجابي على المجتمع، ويرفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية ويدعم النهضة الاقتصادية.

وأوضح أنه لتذليل هذه المعوقات والصعوبات تحتاج المرأة إلى حلول ومبادرات واستراتيجيات واضحة لتغيير المفاهيم المصلحية التي تعيق المرأة في الحصول على حقها الوظيفي وتعزيز مشاركتها في التنمية الاقتصادية، فيما يجب أن يضطلع القطاع الخاص بدوره في التوظيف وإحلال السعوديين محل الأجانب.

وطالب وزارة العمل بفرض نسبة محددة من النساء على كل جهة عمل سواء في القطاع الخاص أو الحكومي، وتعيين المستحقات منهن في مناصب قيادية وفق مؤهلاتهن العلمية وخبراتهن.

مسح شامل للباحثات عن العمل

اما وليد العماري، عضو لجنة الملابس الجاهزة والأقمشة بغرفة جدة فدعاء لاجراء إحصائيات دقيقة وشاملة، لمعرفة أعداد النساء الباحثات عن العمل، ونوعية التخصصات التي يبحثن عنها، ومن ثم توفير عمل لهن في نفس التخصص، مع عدم حصر العمل في قطاع كامل للمرأة، مشيرا إلى 90% من المتقدمات للعمل في القطاعات المقصورة على المرأة، يبحثن عن وظيفة إدارية، في الوقت الذى تبحث فيه الشركات، عن بائعات.