إيران، كما يراها الكاتب عبدالله العلمي في كتابه: (الأطماع الإيرانية في الخليج، دار مدارك للنشر، ط 1 ـ يناير 2017)، كما ناقشنا بعض صفحات منه في بعض مقالات سابقة، هي دولة مارقة تعمد إلى التدخل في الشؤون الداخلية للدول الخليجية، ولها مطامع في كل دول الخليج مجتمعة ومنفردة. وهي دولة تسعى منذ فترة طويلة للتمدد والتوسع عبر إستراتيجية الأذرع العسكرية المعلنة الخفية للانقضاض على الأنظمة السياسية في المنطقة.
****
وقد تعمدت تجاوز المكون والشأن الإيراني الداخلي، والأشخاص الذين وظفهم الملالي وأعوانهم للعمل داخل بعض الدول الخليجية لتحقيق مخططهم العدواني وتلميع إيران، وإضفاء الطابع الإسلامي على سياستها، ناهيك عن التصريحات المستفزة تجاه دولهم وقياداتها .. وهو ما يقوم به هؤلاء رغم ما يرونه من الخراب الذي يحل إينما تحل إيران. «وكيف احتل الصفويون جزراً إماراتية، وعبثوا بأمن البحرين، وأداروا خلايا إرهابية في الكويت، وأشعلوا نار الحقد في القطيف، ودعموا بشار، وحكموا بغداد، و»استأجروا» الأفراد من أفغانستان، وساندوا الانقلابيين الحوثيين، واحتلوا بيروت الجنوبية.
****
ما يعنيني هنا من كتاب الأستاذ عبدالله العلمي هو ما يتعلق بالعلاقات السعودية-الإيرانية، ودور الأخيرة في تأزيم هذه العلاقات، رغم حرص الجانب السعودي على بذل الجهود لتطبيعها إبقاء لمبدأ الإخوة الإسلامية، وتغليب مبدأ التضامن الإسلامي الذي حملته المملكة منذ إنشائها، وجعلته أبرز مكونات سياستها الخارجية منذ أوائل الستينيات، وطوال العقود الماضية.
#نَافِذَةٌ:
[[ منذ قيام الثورة الخمينية في نهاية السبعينيات الميلادية، والمنطقة العربية تعيش واقعاً مشحوناً تذكيه من فترة لأخرى التدخلات الإيرانية المباشرة، مسبوقة بتصريحات المسؤولين الإيرانيين، الطافحة بالعدوانية.]]
عبدالملك بن أحمد آل الشيخ / في عبدالله العلمي [ص 192]


