Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

30 % تراجع متوقع للطلاب المسجلين في المدارس الأهلية بجدة

A A
توقع مستثمرون في قطاع التعليم الأهلي بجدة تراجع أعداد الطلاب المسجلين بنسبة 30% مقارنة بالسنة الماضية نتيجة توجه الكثير من الأسر إلى الترشيد في النفقات خلال الأعوام المقبلة بالإضافة إلى مغادرة بعض الوافدين للمملكة والذي سينعكس على بعض المدارس الصغيرة التي تعتمد على الجاليات بشكل رئيس.

وقال الرئيس السابق والعضو الحالي للجنة التعليم الأهلي بالغرفة التجارية في جدة مالك طالب إن المدارس الأهلية الكبيرة لن تتأثر بمغادرة بعض الوافدين نتيجة اعتمادها بشكل شبه كامل على الطلاب السعوديين حيث يشكلون مابين 60-70% من إجمالي الطلاب أما المدارس الصغيرة والتي تشكِّل ما يقارب 40-60%

من إجمالي المدارس الأهلية والخاصة في جدة فسيكون بعضها بين أمرين «الخروج من القطاع أو رفع الرسوم بدون خسارة العملاء للمنافسين».

وأضاف طالب: إن أكبر تحديين يواجهان القطاع هما: ارتفاع التكاليف التشغلية بنسبة 20%

العام المقبل نتيجة الإصلاحات الاقتصادية التي يمر بها القطاع الخاص والذي سوف تؤدي لخروج بعض المدارس الأهلية والخاصة معظمها من المدارس الصغيرة ذات الأرباح المنخفضة مقارنة بكلفتها التشغلية.

وتابع: سيبقى التعليم الأهلي والخاص من الأساسيات بالنسبة للأسرة السعودية والوافدة في المملكة وليس من الكماليات مثل السياحة أو الترفيه في ظل توجه بعض الأسر نحو التقشف مشيرا إلى أن مدينة جدة ذات عدد سكاني كبير وتحتاج حاليًا إلى زيادة في عدد المدارس فيها وبمعدل لا يقل عن 10%

من العدد الإجمالي للمدارس الحكومية والخاصة لتخفيف زيادة أعداد الطلاب في المدارس الحكومية.

وأشار مالك إلى ان المقابل المالي المفروض على الوافدين والذي سيصل الى 600-800 ريال شهريا في 2019 أسهم في رفع كلفة الوافدين في القطاع الا أن ذلك لم يساعد في رفع نسبة التوطين بين المعلمين الرجال في المدارس الأهلية والذي لم تتجاوز نسبتهم 40% رغم أن متوسط أجورهم 4-5 آلاف ريال شهريا في حين ارتفعت نسبة المعلمات السعوديات الى 95%

بالمدارس الأهلية.

وقال مسؤول بإحدى المدارس الأهلية بجدة (فضل عدم ذكر اسمه) إن اعداد المسجلين هذه السنة سوف يقل بنسبة لا تقل عن 30-35%

عن السنة الماضية مطالبا بزيادة الدعم الحكومي للمدارس الأهلية والذي يبلغ 100 ريال لكل طالب سنويا.

ودعا إلى ضرورة دعم التعليم الأهلي خاصة أن هناك ما لا يقل عن 600 ألف طالب من أصل 5.5 مليون طالب وطالبة في المملكة ينتمون لهذه المدارس محذرا من أن انخفاض أعداد المدارس الأهلية سيزيد الضغط على المدارس الحكومية.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتورعبدالله المغلوث إن الأوضاع الحالية التي يعيشها القطاع الخاص أدى إلى اعتماده الدائم على الإنفاق الحكومي والذي قل خلال السنتين الماضيتين نتيجة تراجع أسعار النفط.

وأضاف: إن المملكة من خلال الإصلاحات الاقتصادية الحالية ممثلة ببرنامج التحول الوطني 2020 أحد أهم برامج رؤية 2030 ستحاول الخروج من الاقتصاد الريعي والاعتماد الكلي على النفط كمصدر أساسي للدخل وإيجاد مداخيل أخرى لخزينة تمكنها من تحمل تقلبات أسعار البترول.

وأضاف: إن شكل القطاع الخاص في الأعوام المقبلة سيتغير بشكل تدريجي وسيكون أكثر قوة وكفاءة وفي مستوى المستثمر الأجنبي الذي سيأتي لكي يستثمر في اقتصادنا وسيساعد الدولة في رفع مداخليها وليس العكس كما كان في السابق إضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في كثير من المنتجات والسلع بالإضافة إلى رفع صادراتها.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store