نحب وطننا لأنه محضننا الذي ولدنا ونشأنا وتربينا في كنفه..
نحب وطننا.. لأن محبة الأوطان من الإيمان ومن الفطرة التي أودعها الله في النفس السوية، وغريزة طبيعية كمحبة الوالدين والأبناء..
من خلاله يكتسب الإنسان هويته وثقافته، ويسند إليه ظهره ويفخر ويعتز به.
فكيف بأغلى وطن وأطهر بلاد شرفها الله -عز وجل- بالحرمين الشريفين وكرمها بدعوة نبيين كريمين من أُولي العزم، سيدنا إبراهيم عليه السلام وسيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وورد ذكره في القرآن الكريم.
كيف بوطن هو مهبط الوحي وفيه ختام الرسالات السماوية؟
وطن يعتز قادته وأبناؤه بخدمة الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن حجاجًا وزوارًا ومعتمرين..
وطن تتلاحم فيه القيادة بالشعب، محبة وعطاءً وسخاءً ونماءً وترابطًا، ويتعاطف فيه الإنسان مع أخيه الإنسان ويمد له يد العون شرقًا وغربًا، إنه الوطن الذي يحمل ويترجم رسالة السلام إلى العالم في أبهى الصور.
وطن رضع أبناؤه محبته وعشقه من آبائهم وأمهاتهم.. تربوا على الذود عنه والغيرة عليه.. تجدهم في محافل الدراسة والبحث والعلم، وقد ضربوا أروع الأمثلة، وتجدهم في العطاء والبذل يرسمون صورًا رائعةً من الإنسانية.
وطن يسابق الزمن للرقي والتطور والتنمية الشاملة اجتماعيًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا وفكريًّا، مستندًا إلى أعظم الأديان وموروث إنساني غني يجسد إصرار ابن هذه الصحراء إلى أن يحولها إلى بلد يشار إليه بالبنان، ويقف شامخًا كبيرًا بين الأمم والشعوب، بفضل الله وكرمه علينا أولًا ثم بعزم وحزم قيادته الرشيدة وشغف أبنائه إلى رفعته والإعلاء من شأنه.
وليس أدل على ذلك من النقلات الحضارية التي خطاها هذا الوطن الغالي في سنوات قصار في عمر الزمن، وليس أوضح ولا أصدق من الطموح الكبير في الرؤية التي عبر عنها، وأطلقها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ليعلن للعالم كله مسيرة هذا الوطن تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله إلى المصاف الأولى بين الأمم والمجتمعات.
حفظ الله لنا مليكنا المفدى، وسمو ولي عهده الأمين، وحفظ الله لنا وطننا عزيزًا شامخًا.. وحق لنا أن نفخر بوطننا الغالي وقيادتنا الحبيبة.


