* قد يكون الهدم أولى الخطوات نحو البناء..
هذا الانطباع الأولي الذي قفز أمامي وأنا أقرأ إزالة بلدية أبحر سورًا مقامًا منذ 22 عامًا بالقرب من دوار الجمل تسبب في حرمان الناس من الاستمتاع بالبحر، وأشاهد صور عملية فوتوغرافية وفيديوتيب لهذه العملية التصحيحية لأحد أبرز الاعتداءات على الأملاك العامة.
****
وأذكر أنني كتبت تغريدة قديمة بتاريخ 08 نوفمبر 2015، قلت فيها: «من حق الدولة استعادة مِنَحٌ فوق الحد المعقول، وشبوك خضعت لمنطق القوة الغاشمة وإعادتها لصاحبها الحقيقي.. وهو المواطن»... وجميل أن يرى الإنسان أحلامه تتحقق وتصبح واقعًا يراه بعينه.. فهذا السور الذي تم هدمه كنت أراه يوميًا أكثر من مرة في طريقي لمنزلي.. فقد كان المفروض، كما أشار المغرد خالد قاضي أن «يعامل كأي مخطط خاص بعد الانتهاء من عمل الخدمات ثم يسلّم للأمانة، وهذا لم يتم وله أكثر من ٢٥ سنة وفوق ذلك تم تسويره كملك خاص ومنع العامة من رؤية البحر».
****
لقد جاء المهندس صالح التركي لأمانة محافظة جدة وهو يحمل معه، كمواطن من أهالي المدينة، كل آمال وأحلام أهالي جدة.. لم يحمل الوعود وإنما انكب على العمل والتخطيط لتحقيق مطالبهم للقفز بمدينة جدة لتضاهي أرقى وأجمل مدن العالم لتعود جدة عروسًا للبحر الأحمر بعد أن أصبحنا نتألم ونحن نراها وقد شاخت.. وخرفت.. وكانت في طريقها للعبور إلى العالم «الآخر»!!
****
إنها بالفعل معالم دولة الحزم التي وعد بها خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بدأت تتضح شيئًا فشيئا.. وإذا كان الأمر قد تأخر - قبل ذلك- بعض الشيء فإن البلدوزر قد بدأ في العمل من أجل الإصلاح الشامل.. إن شاء الله.
#نافذة:
«أنسنة المدينة، أنسنة المكان، هي نقطة البداية الصحيحة لتحقيق ما ننشده في رؤية 2030».
صالح التركي


