إن الهدف من إقامة منتدى بعنوان (واقعية مشاركة المرأة في التنمية الوطنية) هو مناقشة كيفية مشاركة المرأة في التنمية الوطنية، وهذا يعني أن القضية ليست خاصة بمجال الغرفة التجارية في جدة أو مركز السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها. أي قضية مجتمع بجميع شرائحه وقطاعاته في مختلف أطراف الوطن من القرى النائية إلى الجبال الشاهقة في الجنوب وإلى سواحل جازان وينبع وجدة وإلى أطراف مكة المكرمة والمدينة المنورة ناهيك عن المنطقة الشرقية والرياض وما حولها والقصيم والأحساء، وماذا أيضا إنها مناطق ليس من السهولة بمكان أن يتولى مركز السيدة خديجة رضي الله عنها في جدة بذاته أن يحدد ما سيكون عليه هذا الواقع لمشاركة المرأة في التنمية بدون أن تكون الدراسات التي تناقش مبنية على تحليل صادق وأرقام صحيحة، وليست مجتزأة من سياقها كي تقول صاحبة المشاركة لدينا نسبة متدنية من مشاركة المرأة في التنمية.. هكذا !! بدون أن تكون هناك أرقام حقيقية لهذا النقص مثلا؟ وما هذا المجال الذي به الخلل أو لآخر. تقرير مصير مجتمع لا يمكن ارتهانه إلى جهة واحدة فقط تنتظم تحت غرفة جدة التجارية والصناعية وهناك في كل منطقة غرفة تماثلها!! وإلا فما دور وزارة التخطيط؟ تقرير مصير مجتمع لا يمكن ارتهانه إلى آراء بعض المشاركات والمشاركين الذين لا همَّ لهم سوى تكرير ما كتبوه من آراء فيها التقليص لمفهوم الرأي العام ومشاركة الشعب في تقرير ما هو القرار الصحيح لتنميته. مع استثناء مشاركة الأستاذ الدكتور طارق حبيب الذي كانت مشاركته عقلانية وواقعية وتحليل منطقي اجتماعي ونفسي وتاريخي بل أيضا جغرافي لبنية مجتمعنا السعودي وليس مجتمع تونس أو أمريكا أو أي دولة أخري.تكررت في المنتدى المطالبة بالقرار السياسي لتنفيذ تلك الرغبات التي لا تخرج عن المطالبة بأن يتاح للنساء العمل في أي وظيفة!! بل كانت هناك دعوات لعدم الإبقاء على أن تكون ربة بيت والنظر إلى هذه المهمة الاجتماعية التربوية الخطيرة التي بدا الغرب الآن يستعيدها في محاولات مستميتة لذلك بل تبرأ العديد منهم ممن نادى بخروج النساء للعمل وأن العمل هو رمز لكرامة المرأة واعتزازها بنفسها.لا أقصد أن عمل المرأة غير مطلوب بل بالعكس معظمنا يعمل ولكن لا ينبغي أن نقلل من وظيفة ومهمة تربية الأبناء، وقد كفانا الأستاذ الدكتور طارق الحبيب جزاه الله خيرا ذلك بتحليله لأهمية التنشئة الاجتماعية للجميع للشباب من الجنسين.كي نصل بالمجتمع إلى بر الأمان دون تضاد بين الرجال والنساء.المؤتمر لم يقدم أوراقًا علمية يعتمد عليها رغم أنه قيل تم الإعداد له منذ عام!! ولم يتمثل فيه آراء أو مشاركات جميع شرائح المجتمع علي الأقل على مستوى المشاركين والمشاركات فقد تمت استضافة من يمثلون الرأي الآخر الذي لا يرى سوى أهمية إدماج المرأة في التنمية بدون توضيح ماذا يعني هذا الإدماج؟ وعلى حساب من؟ ولمصلحة من؟ ولقد طرح الدكتور خالد الغيث عددًا من الأسئلة حول هذا المنتدى أجد أنها مهمة وهي الآتي: لماذا الدعوة والإصرار على تدويل قضية عمل المرأة؟! ولماذا لا نناقش خصوصياتنا دون حشر الآخر فيها؟!بل لماذا الإصرار على وضع العربة أمام الحصان؟!نحن لسنا ضد التنمية للمرأة أو للأسرة بل نريد أن تكون أي عملية للإصلاح نابعة من معطيات المجتمع ووفق جغرافيته وبنيته الاجتماعية المبنية علي العشائر والقبائل وغيرهم ممن هم في البنية الحجازية لأرضه. أي تغيير قسري إذا لم يكن في صالح جميع القطاعات وجميع الشرائح ومنبعثا من الضوابط الشرعية ونحن دستورنا القرآن والسنة النبوية، ثم من قوة الرأي العام المستمد من الوعي الوطني للشعب بجميع شرائحه مع اختلاف توجهاتها وثقافتها، أما أن يتم الشكوى من أن هناك تيارا يريد أن يفرض رأيه علي قضايا المرأة من قبل من يرغب في التغيير القسري فذلك لن يحقق نجاح أي تنمية في أي مجتمع. فما نراه الآن أن هناك توجهًا يريد أن يفرض رأيا علي جميع شرائح المجتمع بل اتهم بعض هذه الشرائح أنها تقف أمام التقدم والتحضر وتعيدنا إلى الخلف!!مجتمعنا في تغير منذ ثلاثين عاما أو أكثر وما تحقق للنساء السعوديات من نجاحات وحصول على جوائز عالمية في الطب والعلوم إلا نتيجة للتعليم الذي يتهم الآن أنه متخلف!! • أكاديمية وكاتبة [email protected]
مشاركة المرأة في التنمية كيف؟
تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2010 06:32 KSA
إن الهدف من إقامة منتدى بعنوان (واقعية مشاركة المرأة في التنمية الوطنية) هو مناقشة كيفية مشاركة المرأة في التنمية الوطنية، وهذا يعني أن القضية ليست خاصة بمجال الغرفة التجارية في جدة أو مركز السيدة خدي
A A


