حاجة غريبة أن تميز وزارة التعليم بين الطلاب ومنسوبيها في تعليق الدراسة الذي أصبح بيد الوزارة، إذن ما هو دور مدراء عموم التعليم المختارين من قبلها والذين يعيشون الواقع ويعرفون كل ما يجري من حولهم وهم أولى بالقرار؟. وأذكر أنني قبل عام تواصلت مع الأستاذ عبدالله الثقفي مديرعام تعليم محافظة جدة وكان اتصالي بهدف السؤال عن تعليق الدراسة، يومها كان حرصه على السلامة يوازي حرصه على الدراسة وانتهى بقرار عدم تعليق الدراسة حين تبين له أن الحالة المطرية خفيفة جداً وأيدته في ذلك، وانتهى اليوم والعام ليأتي هذا العام بقرار نزع الصلاحية منهم ومن ثم ردها إلى لجنة مختصة في الوزارة.

حاجة غريبة بالفعل أن تكون ثقة الوزارة في منسوبيها بهذه الطريقة وأن تدفع بالمعلمين والمعلمات إلى المخاطر، وأن تصر على حضورهم وكأن سلامتهم لا تعني لها شيئاً مع أن حضورهم بدون الطلاب لا يقدم ولا يؤخر شيئاً.

وكثيرة هي قرارات وزارة التعليم التي تحتاج إلى إعادة نظر ليس إلا من أجل نجاح العملية التعليمية والعالم كله يقدِّر للمعلمين تعبهم وجهودهم في بناء الأجيال والأوطان، فهل تقدر وزارتهم ذلك؟.. أتمنى ذلك!!.

(خاتمة الهمزة)... أنا تألمت حين شاهدت مقاطع فيديوهات للمعلمات المحاصرات في مياه الأمطار وتمنيت لو أن معالي الوزير شاهد بعضها.. ما أتمناه هو أن يضع سلامة الجميع في قائمة أولوياته لا أكثر.. وهي خاتمتي ودمتم.