Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

"ماطر" الأميز ثقافيا في 2018.. تجربة فريدة متعددة الجمال

ابن القرية الجنوبية أصبح اسما لامعا في المحافل الدولية

A A
لأول مرة يتم اختيار مثقف وفنان سعودي، لجائزة "التميز الثقافي" التي تمنحها سنوياً "تكريم" حيث أعلنت أمانة هذه المبادرة عن فوز الرئيس التنفيذي لمعهد "مسك" للفنون الدكتور أحمد ماطر بهذه الجائزة الرائدة والمهمة في التعريف بالمثقفين والمبدعين العرب وبإنجازاتهم التي قدمت صورة بارزة للوطن العربي لدى الآخر.

وكان ماطر قد أنجز في سنوات معدودة الكثير من النشاطات والأعمال التي حققت حضوراً كبيراً. وطيلة ما يقارب 15 عاماً أسس هذا المبدع طريقته الخاصة في المزاوجة بين أشكال الفن ما حقق لتجربته الفريدة في تطويع الفنون المختلفة وبتعدد جمالي حديث يمثل رؤاه بالفن التشكيلي وبالتصوير الفوتوغرافي، والفن الأدائي، والتسجيل المرئي.

واستطاع ماطر أن يصنع منطقته الفنية الخاصة من محيطه وأسئلته القادمة من جوهر مكونه الثقافي، وهو ابن قرية جنوبية من المملكة نشأ فيها قبل الالتحاق بدراسة كلية الطب في جامعة الملك خالد في منطقة عسير. اشتغل على تخوم ذاكرة ذلك الطفل القادم بدهشته الأولى، ثم الفتى والشاب المملوء بمعارف جديدة ليتماس مع حدود استفهامات الآخر في الطرف البعيد من العالم، ذلك الآخر الذي يبحث في حاجته للتعرف على تلك الثقافة العربية والإسلامية القادمة من أرض الجزيرة العربية تحديداً.

وهذا ما نقرأه عن المكان المقدّس، في حديثه أثناء معرضه "أحمد ماطر: "في "متحف بروكلين" في مدينة نيويورك حين قال: إنّ ما بدأ كرغبةٍ للتعبير عن التغيرات القائمة كلل في نهاية المطاف بتجسيد شامل للإحساس الفن المضمون وليس الشكل، الفن للشعور وليس لتفكير الفن كالحب غير قابل للتفسير.

شكّل ماطر في فترة قصيرة طيفاً مختلفاً عمّا كان في الواجهة وصعد اسمه لمحافل عالمية احتفت بأعماله التي أصبحت علامة فارقة على مرحلة معاصرة تشهد تحولاً كبيراً داخل مساحة الفن المعاصر وقراءاته الحديثة على أرض المملكة العربية السعودية أولاً والمنطقة العربية ككل

وقد اقتنت كبريات المتاحف في أوروبا وأمريكا بعض أعماله، حيث اقتنى المتحف البريطاني أحد أعماله وهو في سن الثانية والعشرين، حين شارك في معرض "الكلمة في الفن" ثم توالت المراكز الدولية في اقتناء أعماله الشهيرة.

وعُين ماطر كأول رئيس تنفيذي لمعهد مسك للفنون 2017 والذي نشأ تحت مظلّة مؤسسة وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان "مسك الخيّرية"، وهذا المعهد يُعدُّ "مركزاً ثقافياً يُعنى بالفن والفنانين.

ويسعى المعهد إلى تشجيع المواهب الفنية الشابة المحلية في المملكة والارتقاء بسمعة الفنون السعودية والعربية وتمكين التبادل والحوار الثقافي العالمي". وكان مع فريق العمل في هذا المعهد قد حقق أول مشاركة للمملكة في بينالي البندقية 2018 ـ المعرض العالمي للعمارة ـ وقال عن تلك المشاركة: "تعد هذه التظاهرة الفريدة ثمرةَ تعاونٍ مشترك بين المعهد والمؤسسات الثقافية الدولية؛ فهذا التعاون الذي توصل إليه المعهد مؤخراً، رغم حداثة نشأته، مع مؤسسة عالمية كبينالي البندقية وعمرها الممتد لأكثر من 120 عاماً، لهو تعاون مهم ودليل على أهمية الدور الذي تلعبه المملكة في المشهد الثقافي العالمي.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store