الحياة فرصة...
فرصة لزوجين.. أن يرزقهما الله بأطفال.
فرصة لطفل.. أن يتربَّى بين كنفي والديه.
وفرصة أن يتعلم ويلتحق بالمدرسة.
وهي فرصة.. أن يكبر وينمو ويتعلَّم ويتدرَّب على الكثير من الوسائل التي تُعينه وتُمكِّنه من العيش.
فرصة لهذا الإنسان أن يشب ويشتد عوده، وأن يعمل ويكتسب رزقه الذي قدَّره له الله، ويجتهد في مسيرته.
فرصة له أن يختلط بالناس.. يتعرَّف عليهم ويتعرفون عليه.. يتفاعل معهم ويتأثر بهم ويؤثر فيهم.. أن يحب غيره ويحبه غيره.
فرصة لهذا الإنسان أن يكتسب مما تعلَّمه ومن محيطه واطلاعه ثقافته وسلوكه وعاداته وقيمه، وأن يحيا حياة كريمة بأمانة وشرف.
فرصة أن يحصد من الثواب والأجر الشيء الكثير من رضا ربه، وأن يسأل الله من فضله.
وفرصة له أن يبر والديه ويرعاهما ويكسب رضاهما ويُسدِّد شيئاً يسيراً من ديونه تجاههما.. وإن كان حقهما لا يجازي
الحياة.. فرصة له أن ينافس ويتميز ويتفوق في حياته الدنيوية والأخروية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية والعلمية والعملية.. مثلما هي فرصة له أن يُعمِّر ويبني حياته الباقية فيما بعد.
حتى بالنسبة لموته، فالحياة فرصة له أن يموت طيب الذكر بين الناس، يترحَّمون عليه وعلى أعماله وأخلاقه الحسنة، وهو راضٍ عن ربه وربه راضٍ عنه.
الحياة.. فرصة لا يعادلها فرصة.
فهنيئاً لمن اغتنم واستثمر هذه الفرصة ولم يُضيّعها، لأن الفرص لا تتكرر.


