مع مقال الأمس حول العتب بين المحبين.. وكلمات السيدة ثريا قابل هرم الأغنية الحجازية، مع رصيفها الشاعر إبراهيم خفاجي رحمه الله، بعنوان (يفتح الله).. توارد أمامي كلمات «أسكتش» غنائي من أجمل ما مر في تاريخ الموسيقى العربية للعملاقين الموسيقار (محمد فوزي)، وصوت الغناء العذب في بداية تعرُّف جيلنا على السينما والأفلام السيدة (ليلى مراد).
***
ولازلت أذكر تلك» اللمة» الجميلة من رفاق الصبا في بيت الوالد رحمه الله في حي الكندرة الذي كان من أوائل الأحياء الراقية التي أُنشئت خارج سور جدة التاريخي، حيث كنا نجتمع على آلة عرض نشاهد أحدث الأفلام، ومنها فيلم (غزل البنات). وقد كنا نقيم قبلها في حارة البحر، وهي إحدى حارات مدينة جدة الأربع التاريخية داخل سورها القديم. ولازال لهذا البيت الذي وُلدت فيه في حي (الكندرة) ذكريات جميلة، أزوره بين فترة وأخرى، وأحوم حوله مُردداً قول مجنون ليلى:
أَمُرُّ عَلى الدِيارِ دِيارِ لَيلى
أُقَبِّلَ ذا الجِدارَ وَذا الجِدارا
وَما حُبُّ الدِيارِ شَغَفنَ قَلبي
وَلَكِن حُبُّ مَن سَكَنَ الدِيارا
***
وأشعر وأنا أقف أمام بيتنا القديم بانكسار «شحات الغرام» .. (محمد فوزي) تحت بلكونة حبيبته (ليلى مراد).. أستجلب طفولتي الجميلة، وأشحذ بانكسار الذكريات القديمة، وأُردد كلمات المونولوج الغنائي الجميل الذي لا يزال يتردد عاماً بعد عام على خشبة دار الأوبرا المصرية عند الاحتفال بالموسيقار الراحل، الذي يقول فيها:
- شحات ومد أديه وكسر خطره حرام
- حدفه الهوا هنا ليه
- طالب تحنوا عليه يامحسنين الغرام
- حسنه وتنفع يوم الإيامه
- ونحِن قولى بأيه
- أرمولوا نظرة ولا ابتسامة
- من قدم شىء بيده يلقاه
* وأخيراً .. اطلبوا الحب ولو تسولاً!!.
#نافذة :
"يقطع الحُب.. شو بيذل!!."
غوار الطوشة


