Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالعزيز حسين الصويغ

انْصُرْ أَخَاكَ!!

A A
أمام سفراء المملكة في الخارج تعليمات واضحة ومُشدَّدة من خادم الحرمين الشريفين بالاهتمام أكثر بالمواطنين السعوديين، وفتح أبواب السفارات على الدوام أمام كل سعودي، فخلال فترة عملي كان الملك عبدالله -رحمه الله- يُشدِّد على السفراء بقوله: «أرجو أن تكونوا رُسل خير لوطنكم، وأن تستعملوا مع شعبكم الذي أنتم منه الرقة، وفتح باب السفارة، لا إغلاق السفارة.. السفارة ما وُجِدَت إلا للشعب السعودي، وخدمة الشعب السعودي».

** **

هذا هو ديدن وزارة الخارجية ومنسوبيها، وكنتُ شخصياً أضع هذا التوجيه الكريم أمامي عند التعامل مع المواطنين، عندما كُلّفت بالعمل سفيراً لبلادي في الخارج، واتّبع في هذا ما جاء في حديث نبوي عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: «تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَذَلِكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

** **

الغالبية العظمى من مواطنينا في الخارج، خاصَّة مبتعثينا للدراسة، ملتزمون بالهدف الأسمى الذى أُبتُعثوا من أجله، وهو التحصيل الدراسي والجدية في التعامل مع هذه المُهمة للعودة للمساهمة في عملية تنمية بلادهم. هؤلاء بالطبع تقف السفارات معهم في كل خطواتهم واستخلاص حقوقهم، ما أمكن. ويبقى هناك قليل جداً من المواطنين، بعضهم سوَّاح في الخارج، يصدر منهم ما يُسيء، ليس لأشخاصهم بل وبلدهم، تقف السفارات معهم (رغم ظلمهم).. بعمل كل إجراء ممكن للدفاع عنهم حتى لا يصيبهم أذى، ويتم محاسبتهم لاحقاً على ظلمهم لوطنهم ولأنفسهم.

#نافذة:

إذا كان كل مواطن سفيراً، فهناك مواطنون تتمنى لو أن تُسحب أوراق اعتمادهم. بقاؤهم في البلاد خير لهم وللعباد.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store