Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالعزيز حسين الصويغ

الحب والحذاء؟!

A A
الحب هو أحد أساسيّات الحياة، وهو خلف كل المشاعر التي تربط البشر مع بعضهم البعض، ولبنة أساسية لاستمرار الحياة على سطح الكرة الأرضية.. وقد أدخلت الأحذية «بوزها»حتى في الحُب وقصص العشاق.. وأذكر فيلماً قديماً للنجم فؤاد المهندس رحمه الله اسمه (مطاردة غرامية) إنتاج 1968، يتحدث عن شاب ثري يعمل مراقبًا جويًا، كان لديه ولع مرضيٌّ وغير طبيعي بالأحذية النسائية، حيث يتتبع المرأة إذا أعجبه حذاؤها، فيحب الحذاء ويحاول أن يصل إلى صاحبة الحذاء، وقد قاسى في هذا .. وقاسى!!

****

وقد كان شعب (الأنكا) القديم يعتقد أن زواج العروسين لا يصبح نافذاً أو رسمياً إلا بعد أن يتبادل العروسان الأحذية والبراطيش!، لذا وبغض النظر عن موقفنا من الأحذية، وما يعنيه الحذاء في ثقافتنا، فهو قد يكون للبعض مقياساً لمقدار الحب والعطاء، ويُمثل بالنسبة لهم قمة الرومانسية، فيكون أحياناً رسول غرام، يختاره المحبون لإيصال رسائل الحب والغرام لبعضهم البعض. وعلى هذا النحو يمكن أن يكون الحذاء أحد الأسلحة الفتاكة للمرأة.. منذ اليوم الذي لفت فيه حذاؤها نظر الرجل الذي سيصبح يوماً زوجاً لها، وحتى اليوم الذي تستعمله لتأديب نفس هذا المُحب الولهان عندما تمتد بهما الحياة ويذوب الحب.. ولا يبقى إلا الحذاء.

****

وإذا كان للأحذية، وفقاً لما سبق، مكانتها في عالم الحب، فإنها دخلت أيضاً عالم السياسة من بابه الواسع، فأثبتت تواجدها وسجلت مكانها المرموق. وقد تناولت في كتابي (حكاية صرماية: العرب وثقافة الحذاء!!)، في فصل بعنوان «أحذية لها تاريخ» بعض أشهر الأحذية في تاريخنا المعاصر.. وسأستعرض في بعض مقالات تاريخ الحذاء واستعمالاته.

#نافذة:

«احرص دائماً أن تلبس أحسن الأحذية، فهي نافذة يراك الناس منها».

المغنية البريطانية ناتاشا هاميلتون

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store