فاجأني الصديق الدكتور عبدالعزيز إسماعيل داغستاني، زميل الدراسة والشورى.. والحياة، بإصدارات تبتعد عمَّا عهدناه منه من دراساتٍ اقتصادية جادة، بحكم تخصصه وخبرته المهنية الطويلة في هذا المجال. فقد أصدر في السنتين الأخيرتين كُتباً هي أقرب إلى أن تكون، كما كتبتُ في تغريدة بعد قراءة فِكْرة كِتَابه الجديد: (تَقْطِيعُ التُّفَّاحِ) قبل النشر، عملاً فِكرياً فلسفياً جديراً بالقراءة.. غلافه سريالي مثير.
****
وبعد أن قرأت الكتاب الذى أهداه الدكتور داغستاني إلى روح الشاعر كامل الشناوي، الذي سجَّل أمنيته شعراً عندما قال في رائعته: (عدت يا يوم مولدي): «ليت أني من الأزل.. كنت روحاً ولم أزل»، وجدته بالفعل كما كان إحساسي الأولي، وكما وصفه فيما بعد صديقنا الرائع الدكتور عبدالرحمن الشبيلي: «قطعة فلسفية تُوزع لتُقرأ مع فنجان قهوة».
** **
أستطيع أن أقول: إن الكتاب هو نظرة إيجابية للحياة من خلال رصد ما أسماه د. عبدالعزيز متلازمة «الندم والألم».. يسعى فيها إلى رصد معالم هذه المتلازمة بأسلوب يجمع بين الجانب النفسي والجانب السلوكي، بما يُمكن أن يطرح رُؤية تُقدِّم للقارئ تحليلاً فلسفياً لتلازم الندم بالألم، دون أن يغفل فتح نافذة أمل للخروج من هذا المأزق المؤلم، مُستلهماً، في كلتا الحالتين، ما يسند التحليل من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وأقوال مأثورة وقصص وأحداثٍ ذات دلالة وعلاقة.
#نافذة:
(ولأن مضمون هذا الكتاب يرتبط بالإنسان، فمن الطبيعي جداً أن نتفق أو نختلف حول بعض ما جاء فيه، فهذا هو ما يُميِّز أدبيات العلوم الاجتماعية التي تهدف إلى دراسة وتحليل السلوكيات الإنسانية وتداعياتها الاجتماعية).
عبدالعزيز داغستاني


