ذكَّرني العرض الذي أعلنته إحدى شركات الطيران الحديثة، بأنه في حالة عدم امتلاكك لقيمة تذكرة الطائرة للسفر على الأولى أو درجة الأعمال، أو السياحية، فإن هذه الشركة الجديدة تُركّبك مع العفش بسعر أقل.. ذكَّرني بمقولة العقيد الليبي معمر القذافي «هادي آخرتها»!!
****
ومع أنني قرأتُ الكثير حول هذا العرض، ورأيت إعلانات الشركة حول التجهيزات التي قامت بها لتحويل جزء من مكان العفش في ذيل الطائرة إلى مكان صالح للركاب وفق مقاييس محددة لابد أن تتوفَّر في الراكب، من حيث الطول والوزن، والأهم القدرة على مسك نفسه عن ارتياد الحمام خلال مدة الرحلة، حيث لا يتوفَّر في هذه الدرجة (الذيل) حمَّامات للركَّاب.. إلا أنني لازلت غير مستوعب للجدية في العرض، أم أنه لا يخرج عن كونه دعاية سعت فيها شركة الطيران الجديدة للفت الانتباه لها.. فهي المرة الأولى لي شخصياً التي أعرف فيها عن وجود هذه الشركة.
****
وأخيراً.. أعادني إعلان الشركة عن درجة الذيل كإحدى الدرجات للمسافرين التي أضافتها الشركة للسياحية والأعمال والأولى، إلى الجملة التي كُنّا نطلقها عند سفر أحد الأقرباء أو الأصدقاء فنقول له: خذونا معاكم ولو على جناح الطائرة، أو في شنطة العفش!! فإذا كانت شركة الطيران الحديثة قد حققت جزءاً من هذه المقولة للراكب المسافر مع العفش، وإن لم يكن داخل الحقيبة، فلا أستبعد أن تُحقِّق لنا شركة طيران أخرى بقية المقولة، فتُحدث درجة سفر على جناح الطائرة بتجهيزات تتيح للراكب ميزات ربما لا يستمتع بها حتى رُكَّاب الدرجة الأولى!!
#نافذة:
(طيب خذوني معاكم.. أخوكم الصُغَّير وحتعلم والله..)!!
عمرو أديب


