تنتمي اللغة الصومالية إلى اللغات الأفروآسيوية ولكنها لا تندرج ضمن الفصيلة السامية التي تنتمي إليها اللغة العربية وإنما تنتسب إلى الفرع الكوشي، والكوشية تعود إلى «كوش» أحد أحفاد نبي الله نوح عليه السلام من الذرية الباقية من نسله.

والذي حدث انه في بداية عملي كمبعوث خاص للأمين العام لجامعة الدول العربية للصومال ورئيسا لبعثة الجامعة لدى الصومال بمقديشو في يونيو ٢٠١٧ وضعت نصب عيني حسبما تتلخص مهمتي في حشد الدعم والتأييد للحكومة الصومالية ومساعدتها في تحقيق الأمن والاستقرار والمصالحة الوطنية والوئام الاجتماعي والرخاء والازدهار ليكون إضافة للوطن العربي وعضواً فاعلاً في التكامل والتضامن العربي المنشود.

ومن حسن طالعي فقد تقدمت وزارة الدستور في الحكومة الفيدرالية الصومالية بمشروع تعريب الدستور الفيدرالي المؤقت الذي ظل مكتوبًا بعد إقراره في أغسطس ٢٠١٢ باللغة الصومالية والانجليزية فقط مع أن المادة الخامسة تنص على أن اللغات الرسمية في البلاد هي الصومالية والعربية فكانت فرصة لتقريب الصومال إلى وطنه العربي والحفاظ على هويته العربية والإسلامية.

وبحمد الله وتوفيقه دشنت الحكومة الصومالية يوم الخميس الموافق ٢٩ نوفمبر ٢٠١٨ مشروع الدستور المعرَّب وسلمت نسخة منه لجامعة الدول العربية في حفل أقيم لهذا الغرض وأنجزت وزارة الدستور مشروع التعريب من خلال لجنة من الخبراء والأكاديميين الصوماليين برعاية خاصة وموافقة كريمة من معالي الأمين العام السيد أحمد أبو الغيط وقد كلفني بمتابعة مشروع التعريب الذي أنجز بفضل هذه الجهود في مدة قصيرة وقد كانت له أصداء وردود فعل واسعة من الشعب الصومالي في الداخل وفي المهجر ترحب بهذه الخطوة على أن تتبعها خطوات أكثر للحفاظ على الهوية العربية.

لقد كانت لعملية تعريب الدستور الفيدرالي الصومالي أصداء واسعة؛ فرسمياً قد أشاد نائب وزير الدستور الدكتور حسين عبدي علمي بجهود الجامعة في إنجاز هذا المشروع الوطني والعروبي في آن واحد شاكراً وقوف الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى الصومال بشكل عام ومساندته لمشروع تعريب الدستور بشكل خاص وناشد الجامعة في الاستمرار بجهودها في دعم البلاد في شتى المجالات.

​حمود الحويطي

سفير جامعة الدول العربية لدى الصومال