وقع في يدي أخيراً مقال في جريدة النيويورك تايمز New York Times بتاريخ 26 أغسطس 2008، للكاتب (توماس فريدمان) بعنوان: (السنوات السبع المقدسة A Biblical Seven Years )، يتناول فيه بالمقارنة العديد من أوجه الاختلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين على الأصعدة المختلفة السياسية والاقتصادية والثقافية، وذلك خلال زيارته للصين لحضور دورة الألعاب الأولمبية في بكين سنة 2008.
****
كتب فريدمان قائلاً: عندما جلست فى مقعد الاستاد الصينى بعد حضور مراسم الاحتفال المذهلة فى ختام أوليمبياد بكين واستمتعت بالعروض السحرية لآلاف من الراقصين والمغنين الصينيين، لم أستطع سوى التفكير في كيف قضت كل من الصين وأمريكا السنوات السبع الأخيرة (2000-2007):
* فبينما كانت الصين تُجهّز للأولمبياد ومشاريع البنية التحتية المختلفة، كنا نُجهّز لتنظيم القاعدة.
* وبينما كان الصينيون يشيدون ملاعب مترو الأنفاق، ومطارات وطرق وحدائق، كنا نبني نحن أجهزة كشف المعادن وعربات الهامر المدرعة وطائرات دون طيار.
* ولمقارنة الإنجازات بين الطرفين فما عليك سوى عقد مقارنة بين مطار (لاغوارديا LaGuardia) في نيويورك بحالته المزرية، ومرافق البنية التحتية المتهالكة في منهاتن، وبين مطار شنغهاي المُمهّد وركوب القطار المغناطيسي المعلق بسرعة 220 ميلاً في الساعة، والذي يستخدم خاصية الدفع الكهرومغناطيسي بدلاً من عجلات وقضبان من الصلب، للوصول إلى أي مكان في لمح البصر.
****
بعد عقد هذه المقارنة أسأل نفسك: من يعيش في دولة من دول العالم الثالث؟ وستجد، كما يري فريدمان، (بأن المدن الصينية الكبرى أكثر تطوراً من نظيراتها الأمريكية، والمباني مثيرة بصورة أكبر، والشبكات اللاسلكية أكثر تطوراً).. فالصين، قلبت المفاهيم الرئيسية الحديثة للسيادة الوطنية وحقوق الإنسان، في الوقت الذي حافظت فيه على خصائص الحضارة الصينية المختلفة، وهو ما جعلها فريدة من نوعها.
#نافذة:
«اطلبوا العلم ولو في الصين».
قول مأثور


