كانت ثورة 25 يناير 2011 بمثابة «عودة الروح» لمصر، مثلت كما قال أحد الكُتاب، المقابل الموضوعي لسيمفونية العبور المجيدة أكتوبر/ رمضان 1973 التي أعادت للوطن أرضه وكرامته وألحقت الهزيمة الثقيلة بالجيش الذي لا يُقهر. وقد كشفت الثورة المعدن الأصيل لشباب مصر وعمق انتمائه الوطني وحبه الغامر لوطن يريده الشباب أن يكون قوياً نظيفاً متحضراً ديمقراطياً، يجتث الفساد والاستبداد، ويمتلئ حياة وإبداعاً، يستعيد مكانته الصحيحة جزءاً من ركب التقدم العالمي وقوة مؤثرة في عالمه العربي ونطاقه الإقليمي.
***
وأُعتبرت ثورة 30 يونيو 2013 من جهة أخرى، كما وصفها الكاتب أحمد المسلماني، بمثابة «عودة الوعي» لمصر، وكانت تحريراً لثورة 25 يناير من الاختطاف والانحراف .. وكان ثوار يونيو، كزملائهم أبطال ثورة يناير علامة فخر وتميز. لذا لم يبتعد الرئيس النمساوي هاينز فيشر عن الواقع عندما وصف شعب مصر بأنه «أعظم شعوب الأرض ويستحق جائزة نوبل للسلام».
***
ورغم ما واجهته ثورة يونيو من عداء من الغرب بأعلامها وسياسييها، واصطفاف صحف ومحطات غربية في جانب نظام الإخوان المسلمين الحاكم، ووصف الثورة بالانقلاب إلا أن إرادة الشعب هي التي انتصرت. فلم تكن مصر بحاجة إلى مثال ديموقراطي شبيه بذلك الذي أوصل أدولف هتلر إلى السلطة في ألمانيا.. ولم يخرج إلا بعد أن أسقط معه الدولة الألمانية التي انتهت إلى دولتين تحت سيطرة استعمارية شرقية وغربية.
***
وهكذا.. رغم كل التداعيات السلبية التي أفرزتها ثورات الربيع العربي في الدول التي انطلقت منها هذه الثورات فإن ثورة الثلاثين من يونيو 2013 عملية واسعة لاستعادة الأمل مجدداً.. ولازال هناك بعض الأمل في أن تستعيد الثورات في ليبيا وسوريا واليمن زخمها وتستقيم الأحداث حتى تستعيد الشعوب أنفاسها مجدداً
#نافذة:
[كانت ثورة 25 يناير ثورة وطنية مجيدة.. أسقطت نظاماً فاشلاً في مدة زمنية كانت مفاجأة للثوار والنظام.. معاً.]
أحمد المسلماني


