كان الإصلاح هو السلاح الأقوى لمواجهة كل التحديات، خارجية كانت أم داخلية. لذا تبنَّت الحكومة السعودية رؤية إصلاحية لم تقتصر على الإصلاح في الداخل، بل تعدَّت إلى سعي المملكة لتقديم مشاريع لإصلاح المنظومة العربية كلها.. وهي رؤية تكاد تتنبَّأ بما حدث خلال ثورات الربيع العربي، التي طالت بعض الدول في محيطنا العربي. فقد قدَّمت المملكة للجامعة العربية في عام 2005 ورقة عمل تتعلَّق بإجراء إصلاح في العالم العربي. وهو مشروع يعترف بأن أزمة النظام العربي هي أزمة مرتبطة بقيادات العالم العربي.
** **
وأشارت «المبادرة السعودية لإصلاح الوضع العربي»، كما سُمّيت، إلى أن الوقت قد حان لبعث اليقظة في نفوس الأمة وشحذ الهمم، للبرهنة على مقدرة العرب وتصميمهم على إثبات حيوية أمتهم، وقدرتها على مجابهة التحديات والمخاطر التي تحملها التطورات الراهنة، وتداعياتها المتسارعة، عبر العمل معاً من أجل تغيير الواقع المرير الذي تعيشه الأمة العربية مصداقاً لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ - (الرعد: 11).
** **
ودعت المبادرة السعودية للإصلاح إلى ميثاقٍ عربي جديد، يضمن حماية المصالح المشروعة، وتحقيق المطالب العادلة لأمتنا العربية، ويبني العمل المشترك على أوثق العرى وأقواها، وليس أضعفها وأوهنها شأناً، ويُنظِّم العلاقات فيما بين الدول العربية، ويُوجِّه العلاقات مع دول العالم، وذلك كله عبر وضع آليات محددة وبرامج واضحة تكفل التنفيذ الصادق لمقررات القمم العربية.
** **
أهم محور ركَّزت عليه المبادرة السعودية، هو إقرارها بأن الإصلاح الذاتي وتطوير المشاركة السياسية داخل الدول العربية هما منطلقان أساسيان لبناء القدرات العربية وتوفير شروط النهضة العربية الشاملة.
#نافذة:
(سأضرب بسيف العدل هامة الجور والظلم).
عبدالله بن عبدالعزيز


