على الدول العربية ضرورة أخذ عملية الإصلاح مأخذ الجد، والتعجيل في أخذ خطوات عملية للقيام وعلى وجه السرعة بإصلاحات سياسية واجتماعية وتعليمية، والانفتاح على مختلف النخب الإصلاحية التي تطرح بدائل للإصلاح غير قائمة على العنف ولا تتعارض مع قيم المجتمع وأعرافه.. وتوجهه الديني.
▪️▪️▪
وهكذا يصبح على الحكومات العربية ضرورة انتهاج سياسة وطنية واضحة تدعو إلى توسيع مشاركة المواطنين في الشأن العام، وتقوية المؤسسات السياسية كالشورى والبرلمان، ومحاربة الفساد، ومعالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، والسماح بتشكيل مؤسسات واتحادات أهلية، وإعطاء حريات أوسع لدعوات الإصلاح والداعين إلى التغيير بالطرق السلمية.
▪️▪️▪
ومن جهة أخرى فإن على دعاة الإصلاح التأكيد على المصالح الوطنية المشتركة، وتجاوز الحالة الفئوية والجهوية، وتوسيع قاعدة المشاركين في مشروع الدعوة للإصلاح مع عدم استبعاد أي تيار إصلاحي، وذلك للخروج برؤية شاملة تمثل كافة فئات المجتمع، ولا تتجاهل في نفس الوقت طبيعة الأنظمة العربية بشكل متوازن يراعي حقوق كل الأطراف حكاماً ومحكومين، مع إعطاء الحكام التقدير الواجب دون إفراط ولا تفريط.
▪️▪️▪
وفي النهاية نؤكد أن أحلام الشعوب العربية لا حدود لها، فرغم إدراكنا أن من في المقدمة -الآن في أغلب الدول العربية- كما يقول أحد المثقفين العرب: "هم الأمّيون والجهلاء والمتسلقون والانتهازيون وعديمو المواهب، وأن أشجاراً كبيرة وسامقة قد ماتت، وأن زهوراً بديعة وواعدة قد ذبلت، وأن ليلنا قد يطول!"، فإننا نؤمن أن هناك شمعة تضيء في نهاية النفق المُظلم.
#نافذة:
إن أصحاب الأحلام لا يتعبون، ولا يكفون عن الحلم من أجل وطن أفضل، وسيظل هناك أمل طالما ظل في العمر لحظة.


