لم يجف حبر مقالي (8 فبراير الماضي)، حول #إيقاف_بدل_السكن_للموفدين، وحق الطبيب المُوفد في هذا البدل، حتى وجدت رسالة من أحد الأطباء يثني فيها على المقال ويشكرني على إنصاف الطبيب، ويبشرني بصدور برقية عاجلة من وزير الخدمة المدنية لوزير الصحة بالموافقة على طلبه الاستمرار في صرف بدل سكن للأطباء الموفدين استناداً لقرارات سبق صدورها من مجلس الوزراء، ومجلس الخدمة المدنية.
****
وقد وضعت صورة برقية وزير الخدمة المدنية، وعقبت على الموضوع عندما أعدت نشر مقالي في حساباتي في «تويتر»، و»فيس بوك» مع التأكيد على أن الخطأ ليس عيبًا ولكن من العيب هو الاستمرار في الخطأ. وقد أحسنت وزارة الصحة صنعاً في التأكيد على حقوق منسوبيها، وأحسنت وزارة الخدمة المدنية في سرعة الرد.. فشكرًا لكلتا الوزارتين.
****
يبقي هنا أن النظام حدد بدل السكن للأطباء الموفدين بـ(50,000 ريال)، يُصرف للطبيب وفقاً لعقد إيجار يحدد تلك القيمة، وهو ما يضطر بعضهم لوضع رقم غير صحيح لاستيفاء المبلغ.. لذا أقترح أن يكون بدل السكن مبلغاً مقطوعاً يُمنح للطبيب المُوفد، يرتبط بعمله دون الحاجة لإثبات القيمة الإيجارية، أو امتلاكه سكناً، أو غير ذلك.. ويصبح حقاً مُكتسباً لا ينازعه فيه منازع.. مع إعادة النظر في القيمة الإيجارية لتتناسب مع الوضع العقاري المتغير.
****
وأخيراً.. إن الطبيب، كما يصف أحدهم: «يعيش في أسوأ بيئة حيث الأوبئة والميكروبات المُعدية، وهو في حالة توتر مستمرة، وإرهاق وجهد نفسي وجسدي وعلمي بعيد عن عائلته وانشغاله عنهم، ووقته للمستشفى والاتصال بأي وقت، شهادته ووظيفته على المحك بأي خطأ طبي أو إصابته بمرض معدٍ». لذا ينبغي تهيئة كل الظروف المناسبة للأطباء لأداء مهامهم على أكمل وجه.. و»عدم الاعتداء» على حقوقهم أو «حرمانهم» من تكافؤ الفرص مع زملائهم.
#نافذة:
«الطب بلا إنسانيه كالصلاة بلا وضوء».
د. طه الدرازي


