* احتفلت الرياض مساء الأربعاء الماضي بانطلاق مَعْرِضِهَا أو عُرْسِهَا الدولي للكِتَاب، الذى واصل محطات نجاحه؛ حيث يشارك فيه هذا العام «913 دارًا للنشر»، وجهات حكومية وأهلية وجمعيات خيرية، فيما تجاوز عدد الكُتُب المعروضة «500 ألف عنوان»، يساهم في عرضها «1750 مشاركًا»، جاؤوا من «30 دولة»، توزّعت نسبها كالتالي: «الدول العربية 62%، والسعودية 33%، والأجنبية «5%».

* ولأن المَعْرِض يُقَدِّم لروّاده إثراءً ثقافيًا متنوعًا، فلم يكتفِ بعرض الكتاب، فأضاف «200 فعالية» تنوعت بين الأمسيات الشعرية، والعروض المسرحية، والأفلام القصيرة، والجلسات الثقافية، والمحاضرات، والندوات، ووُرش العمل التي أراها متميزة؛ لأنها خاطبت كافة شرائح المجتمع أو المهتمين، وركزت على الجوانب التأهيلية والتدريبية، التي تعمل على بناء جِيْل من الكُتَّاب في مختلف الفنون)؛ ليأتي التأكيد بالأفعال على مصداقية شِعاره: «الكِتَابُ بَوابَةُ المُسْتَقْبَل».

* أيضًا هناك العديد من المبادرات والجَمَاليات التي زادت من مساحات تَمَيّز (معرض الرياض الدولي للكتاب 2019م)، ومنها «تكريم الراحل الكبير الدكتور غازي القصيبي- رحمه الله-، من خلال الاحتفاء به، وعقد مجموعة الندوات التي تناقش سيرته ومؤلفاته، وهناك كذلك التعريف بملامح رؤية وطموح المملكة 2030م، من خلال تسمية بوابات المعرِض ببعض مشروعاتها كـ»نيوم والقدية، ومشروع البحر الأحمر».

* مَعْرِض الرياض للكتاب في دورة هذا العام خرج بِحُلَّة جميلة، وإخراج بديع، ومشاركات واسعة، وفعاليات ثرية، وكل ذلك إنما أتى بجهودٍ مخلصة وكبيرة من القائمين عليه الذين ضمتهم (30 لجنة، يشارك فيها 550 من موظفي وزارة الإعلام، يساندهم 300 متطوعٍ، ويقودهم الخبير، المشرف العام على وكالة وزارة الإعلام للشؤون الثقافية مدير المعرض «الدكتور عبدالله بن حسن الكناني»).

* أخيرًا، قابلتُ في سنواتٍ مَضَت الكثير من الناشرين والعارضين العرب في معارضٍ دولية مختلفة للكِتَاب زرتُها، كـ»القاهرة، والدار البيضاء، ودبي، وماليزيا، وفرانكفورت»، وكلهم أكدوا لي بأن «مَعْرِض الرياض» هو الأكبر من حيث القوة الشرائية، وهذا شاهد على اهتمام السعوديين بالكِتَاب، الذي أرجو أن يخرج من دائرة الاقتناء إلى تعزيز ثقافة القراءة، لِيُفيد منها المجتمع والوطن.