Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالعزيز حسين الصويغ

أنانية!!

A A
يقول أخي الكاتب الرائع «محمد البلادي» في تغريدة له في تويتر: «لا أحد يرضى عن صورته في المرآة! ‏معظمنا يكره الحقيقة مهما كانت درجة صحّتها وصوابها!!.

نحن لا نقف أمام المرايا لنرى الحقيقة كما هي، بل لنجري عليها التغيير اللازم الذي يبعدنا عن الحقيقة؛ بنفس القدر الذي نشعر معه بالرضا والارتياح!!».

وقد أجبتُه على تغريدته قائلاً:

‏«لا أحد»، أخي محمد.. فيها تعميم قد لا ينطبق على الجميع.

أنا شخصياً كـ«نيروسيس» أنظر إلى صورتي في المرآة كل صباح وابتسم لها، وأتغنَّى بها.. ثُم أُكمل يومي متفائلاً ببقية ساعاته.. وهكذا دواليك.

* ‏قد يراها البعض أنانية، وأراها تطميناً للنفس للاستمرار. إنها خطاب داخلي ‏بيني وبين نفسي، لا أقحم فيه أحداً سواي.

** **

والواقع أني تأمَّلت تغريدتي مرَّةً أخرى، ووجدتُ أنها لا تختلف كثيراً عن المعنى الذي قاله البلادي، فالتعميم في مدخل التغريدة أزاله في عجزها. ويبقى أن الأنانية تكون مطلوبة أحياناً، بل وتكون لها آثاراً إيجابية. ويشرح كليب Clip نشره أخي (حسين بندقجي) في موقعه في تويتر هذا المعنى، عندما يشير كيف أنه عند حدوث طارئ وأنت داخل الطائرة فإن أول شيء تفعله هو وضع قناع الأكسجين على أنفك وفمك، ثم مساعدة طفلك أو جارك الكبير في السن على وضع القناع. فلو بدأت بطفلك أو جارك في المقعد الملاصق لك؛ فإنك تُعرِّض نفسك وتُعرِّضه للخطر، لأنك يمكن أن تفقد الوعي نتيجة لنقص الأكسجين، فيفقد كلاكما الفرصة في النجاة.

** **

إنها «الأنانية الإيجابية» التي تختلف عمَّا يحدث عادةً في الحياة التي يُعطي فيها رب العائلة وقته؛ ويُضحِّي بنفسه من أجل إسعاد عائلته أولاً، فهنا

عليك العناية بنفسك، حتى تتمكَّن من العناية بالغير.

# نافذة:

(إنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، ولِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، ولأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ).

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store