يلازم السفرة الرمضانية في كل بيت من بيوت المدينة المنورة قطعة من الشريك الحجري (السحيرة) حيث يعد وجوده أساسيًا في سفرة الإفطار الرمضانية، ويرتبط بتاريخ أهالي المدينة المنورة وله طعم لذيذ تتفرد به طيبة الطيبة عن بقية مدن المملكة.

ومن أول يوم من أيام رمضان يزيد الإقبال على شراء الشريك المديني حتى اللحظات الأخيرة لأذان المغرب حيث تزدحم المخابز ومحلات بيعه قبل صلاة المغرب ويصطف المشترون بالطوابير لشرائه لأنه المفضل على مائدة الإفطار في رمضان وقد لا تكتمل المائدة بدونه عند الكثير.

ويخبز الشُريك على شكل دوائر يرش عليه من الخارج القليل من السمسم الذي يكسبه طعما مميزا ليجد طريقه بعد ذلك إلى الأفران ثم المائدة.

واشتهرت بعض أسر المدينة المنورة بتجهيز خبز الشريك إذ توارثوها من الآباء والأجداد حتى أصبح الخبز علامة تجارية يُعرف بأسماء الأسر حيث يفيد عبدالمجيد وهو بائع في أحد مخابز بيع الشُريك بالمدينة المنورة، بوجود نوعين من الشُريك المديني، الأول هو العادي المعجون بالماء فقط والإقبال عليه ضعيف بعض الشيء، أما النوع الآخر فهو الشريك الحجري الذي يكثر عليه الإقبال وهو المصنوع من الحليب والحمص حيث يتميز بوجود حبات من الحمص اللذيذ بداخله.