يشارك مجموعة من السينوغرافيين المحترفين على مستوى العالم في الفترة 6 إلى 16 يونيو 2019، ضمن معرض كوادرينالي براغ الدولي في جمهورية التشيك ويمثِّل المسرح السعودي الكاتب والباحث المسرحي ياسر مدخلي، وكذلك السينوغراف مرتجى الحمادي إذ نالت الأعمال المعروضة على إعجاب المتخصصين.

تأتي مشاركة العرب في الدورة الثانية على التوالي، وقد اختيرت هذه الأعمال لما تبرزه من حرفية في التصميم والتنفيذ وما تعكسه من هوية وما تظهره من ابتكار يواكب التطور المسرحي وتعطي صورة عن مدى تطور صناعة المسرح في الدول المشاركة من جميع أنحاء العالم، حيث يعتبر كوادرينالي براغ الدولي أهم معرض للتصميمات المسرحية في العالم، وشارك به هذا العام مصممون مسرحيون من 79 دولة، وشهد افتتاح المعرض اهتمامًا كبيرًا من الشركات والمنتجين والفرق، حيث يُقام هذا المعرض كل أربع سنوات في مدينة براغ، وكانت الدورة الأولى منه عام 1967.

من جهته تحدَّث ياسر مدخلي واصفًا مشاركته بأنها نقلة مهمة واعتراف عالمي صناعة المسرح السعودي وأردف: «مشاركتي والصديق المبدع مرتجى الحمادي كسينوغرافيين سعوديين تعطي مؤشرًا لأهمية الصناعة المسرحية السعودية وما وصلت إليه من تأثير وما نالته من إعجاب وهي علامة تفيد بأننا نقترب دوما من تحقيق هدفنا كشباب لوضع مسرحنا على مصاف العالمية، وتؤكد على قدرتنا في رسم الدهشة والإبهار بأيدٍ وعقول وطنية تستلهم من العمق الحضاري للوطن فكرة الإبداع وشعلة التميز، وأثمن للهيئة العربية للمسرح جهودها في إبراز ملامح القوة والتجديد في المسرح العربي بكل أقاليمه وبتنوع هوياته وخلفياته، فالمسرحية التي شاركت بها هي لسينوغرافيا مسرحية (جبا ياهو) التي صممتها وأخرجتها، ونفَّذها الفنان التشكيلي عبدالمقصود محمود وأنتجتها أمانة الرياض للمؤلف محمد السحيمي وبطولة الفنان القدير عبدالله عسيري والفنان خالد منقاح مع ثلة من نجوم المسرح في السعودية.

حيث تبرز طبيعة الحياة في العاصمة المقدسة إبان عهد الملك سعود، رحمه الله، مستعرضا من خلالها أجواء الحارة المكيَّة في تلك الحقبة وأزياء سكانها وحتى على مستوى الموسيقى كانت المعزوفات مستنسخة من أسطوانات لفناني ذلك الجيل، وكان ضمن شخصيات المسرحية الأستاذ أحمد السباعي والإعلامي الشاعر طاهر زمخشري والشاعر الأستاذ أحمد قنديل والأديب الأستاذ محمد المليباري وتدور الأحداث حول حادثة (مسرحية فتح مكة)، التي أوقفت في ذلك الوقت.

وعن مسرحية (الوشاح الأحمر) يتحدث السينوغراف مرتجى الحميدي «تدور أحداث القصة الخيالية في فترة ما في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي عندما يجتمع رجال القرية على وقع إعلان إعدام أحد المطلوبين، يحضر العمدة ليكشف للجميع أنه سيعدم ابنه زعيم الشرطة، تخترق رصاصة مجهولة حبل المشنقة ليفر ابن العمدة وتبدأ رحلة البحث عنه في أجواء مليئة بالأحداث المثيرة والساخرة.