Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالعزيز حسين الصويغ

قصة حُب

A A
تُقدم لنا الأفلام الرومانسية قصصاً خالدة في الحب تتجاوز تلك التي عرفتها الأجيال السابقة التي تُمثلها روايات «روميو وجولييت»، و«كليوباترا ومارك أنتوني»، و«قيس وليلى»... الخ. ويمثل الفيلم العاطفي الأمريكي الشهير (قصة حب: Love Story)، الذي أُنتج عام 1970، أحد أشهر قصص الحب التي تعلق بها جيل السبعينيات وعشقها.

****

لكن إذا كانت هذه القصص والروايات خيالاً عكسته أقلام الروائيين، فلقد شهدنا مؤخراً قصة حب حقيقية بطلها نجم سينمائي لم يكن يقوم بدور على الشاشة بل على أرض الواقع. فقد ودع النجم الكبير رشوان توفيق زوجته بعد قصة حب استمرت لأكثر من 60 عاماً، بعد أن توفيت مؤخراً بعد صراع استمر طويلاً مع المرض.

****

وتذكرني قصة حب الفنان رشوان توفيق وارتباطه بزوجته بنفس تفاصيل قصة زواجي بأم فيصل رحمها الله، فقد انطلق حبه مع رفيقة دربه وارتبط بها وهي في السابعة عشرة من عمرها بعد أن أكدت له أنها ترغب في أن تقف إلى جوار من ستتزوجه وتتحمل معه مصاعب الطريق، وانطلقت رحلة كفاحه معها، خاصة أنه تزوج وهو مازال يدرس، وظل مقيماً في منزل والده ثلاث سنوات، فقد تزوجت في نفس العمر، ومررت بنفس التجربة تقريباً.

****

شدني ما ذكره رشوان من أنه في الثلاث سنوات الأخيرة لم يكن يغادر منزله كي يظل إلى جوار زوجته يرعاها صحياً، واعتذاره عن العديد من الأعمال من أجل البقاء إلى جوارها، قائلاً «شالتني في السراء والضراء»، وأنه كان يقول لها في سنواتها الأخيرة إنه يحبها أكثر مما كان يحبها وهي في السابعة عشرة من عمرها. أذكر يوماً سألتني أم فيصل وهي في وطأة المرض: «هل تحبني بعد أن أصبحت على هذه الصورة»؟ فقلت لها وأنا صادق: «بل أُحبك أكثر، ولا أراك إلا كما كنا في (كوشة) في عرسنا وأنت في السابعة عشرة من العمر».

#نافذة:

وفوق المقاعد عهدٌ قديم

وأصداءُ نشوى وطيفٌ عبر

ويبكي الطريقُ على الراحلين

على من مضى أو جفا أو غدر

فاروق جويدة

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store