Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالعزيز حسين الصويغ

«الخفافة واللطافة»!

A A
الخلاعة والدلاعة مذهبي

من زمان أهوى صفاها والنبي

لما يخطر حبي عندي بمشيته

تلقى قلبي له يميل من فرحته

شوف دلاله وإلا قده وطلعته

تفرح القلب يا ناس كده والنبي

غاب وجاني شوفت نوره وبهجته

والفؤاد ينطرب من فرحته

والزمان قام انتشى من طلعته

تفرح القلب يا ناس

كده والنبي

****

الكلمات السابقة، لم أكتبها أنا، كما لم يكتبها (ساتموني) كاتب أغنية «القفا» الشهيرة للفنان محمود عبدالعزيز، بل كتبها الشاعر والمؤلف محمد يونس القاضي الذي كتب العديد من أغاني (سيد درويش)، كما كتب العديد من المسرحيات الغنائية في زمانه، وأشهر أعماله هو النشيد الوطني المصري (بلادي بلادي بلادي) الذي أُعيد اعتماده كنشيد وطني لمصر منذ 1980.. كما أن الكلمات أعلاها لم تغنها (سما المصري) صاحبة أغنية «ما بلاش... يا حودة»، بل غنتها سيدة الغناء العربي أم كلثوم.

****

وقد غنت أم كلثوم عدداً من الأسطوانات في العشرينيات، من الطقاطيق الخفيفة مثل: (يا كروان والنبي سلم، حبيت ولا بانش علي، وأنا على كيفك)، إلى جانب بعض القصائد الشعرية القديمة مثل: (أفديه إن حفظ الهوى أو ضيعا، وأمانا أيها القمر المطل، وأكذب نفسي عنك في كل ما أرى). وبذلك استطاعت بأغانيها أن تواكب موجة الغناء الخفيف التي كانت سائدة آنذاك.

****

لم تمر أغنية الخلاعة والدلاعة مرور الكرام على محبي فن كوكب الشرق ووجهوا لها اللوم على انسياقها وراء موضة العصر من الأغاني الهابطة الخليعة.. لذا سارعت إلى جمع الأسطوانات من الأسواق، بعد أن دفعت تعويضًا لشركة إنتاج الأسطوانة.. وقد عادت وغنتها من جديد، بعد أن أجرى الشاعر أحمد رامي تعديلًا على الكلمات، فأصبح مطلعها «الخفافة واللطافة مذهبي من زمان»، ثم اختفت هذه الأغنية بعد ذلك للأبد!!

#نافذة:

* كان المغني في مصر يثير الناس ويطربهم بشيء من الطراوة في الغناء، ابتكرها محمد عثمان منذ أيام الخديوي اسماعيل وحفلاته الباذخة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store