كثر إزعاج اتصال شركات الدعاية والإعلان بجوالات المواطنين بصفة دائمة ومتكررة لإقناع المواطن بجودة المنتج، أو التسويق لبطاقات تحمل تخفيضات لبعض المراكز التي تعاني من قلة إقبال الزبائن عليها، والموشكة على الإفلاس، مع الإلحاح المتكرر لإقناع الزبون بطريقة أو بأخرى لشراء هذه الكوبونات للحصول على تخفيضات كبرى وخصومات عالية حيال استخدام هذه البطاقات، ولكن للأسف يثبت عكس ذلك بعد التورط وشراء هذه البطاقات يظهر للمستفيد هلامية هذه الخدمات، أو الحصول على خدمات متدنية جدا إذا أبرزت هذه البطاقات.

السؤال المهم: من الذي يزود هذه الشركات، أو المؤسسات بهواتف وجوالات المواطنين؟ وهل يحق لهذه الشركات إزعاج المواطن بالاتصال المتكرر من أجل كسب أكبر عدد من الزبائن بطريقة ممجوجة وغير مقبولة؟ حتى لو تم الرفض والاعتذار من قبل المستفيد يعاد الاتصال في أوقات أخرى لينغص عليك أوقات راحتك، أو عملك، أو انشغالك بأمور أخرى.

لماذا لا يكون هناك وسائل اتصال أكثر واقعية واحترافية مثل استخدام الصحف المحلية، أو القنوات الإذاعية، أو التلفاز للترويج لهذه الخدمات، ولجذب مزيد من الزبائن، وتحقيق أرباح بطريقة حضارية وبدون إزعاج للمستفيدين.

نعلم أن هناك جهات رقابية تمنع هذه النوعية من الاتصالات، وتجرم مستخدميها، وتفرض عليهم عقوبات، ولكن للأسف لا تطبق اللوائح كما ينبغي، أو يتم التهاون فيها، وبذلك استفحل أمرها، وأصبحت مصدر إزعاج غير مريح لكل من يقع فريسة لهذه الشركات.

نأمل من الجهات الرقابية أن تضع حدًا لهذه التجاوزات التي تمارسها بعض الشركات، أو المؤسسات المسوقة لبطاقات مضروبة قلما يثبت نفعها، وأن تمنع منعًا باتًا استخدام جوالات المواطنين في جذب الزبائن والإلحاح عليهم بقبول مثل هذه البطاقات، أو الكوبونات المضللة للتسويق لجهات خدمية موشكة على الإفلاس لجذب مزيد من المتسوقين بطرق احتيالية غير منصفة، وغير قائمة على مصداقية فاعلة لخدمة الوطن والمواطنين.