عندما صدر نظام مجلس الشورى ضمن الأنظمة الثلاثة للحكم (النظام الأساسي للحكم، نظام مجلس الوزراء، نظام مجلس الشورى)، يوم الأحد 27 شعبان 1412هـ الموافق أول مارس 1992 بأوامر ملكية من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، أكد -رحمه الله - في خطاب شامل للشعب:
«أن هذه الأنظمة الثلاثة ستكون خاضعة للتقويم والتطوير حسب ما تقتضيه ظروف المملكة ومصالحها».
****
وقد طال نظام مجلس الشورى بعض التعديلات في بعض مواده منحت مزيداً من الصلاحيات والمرونة لعمل المجلس، وكان أبرزها عضوية المرأة لمجلس الشورى. لكنه لازال لا يفي بدوره المأمول وهو ما يتطلب ليس فقط تعديل بعض المواد بل إعادة صياغة نظام مجلس الشورى بشكل كامل حتى يكون برلماناً فاعلاً يقوم بمهام يرتقي فيها باعتباره أحد أجهزة الحكم الأساسية.
****
يظل مجلس الشورى السعودي، في الصدارة مقارنة ببرلمانات عربية أخرى. لكننا لا نسعى إلى مقارنة نقول فيها نحن أفضل الموجود، ولا أن ننظر إلى أسفل بل إلى الأعلى لنرتقي بعمل مجلسنا الموقر ليقفز في أدائه وعمله ليقارع برلمانات العالم الأول، مذكرين أنفسنا بمقولة عمرو بن كلثوم في معلقته الشهيرة:
وَنَشرَبُ إِن وَرَدنَا المَاءَ صَفواً وَيَشرَبُ غَيرُنَا كَدِراً وَطِينَا
مَلأْنَا البَرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّا وَظَهرَ البَحرِ نَملَؤُهُ سَفِينَا
****
وهكذا فإننا في ظل الإصلاحات الاقتصادية المعتمدة بموجب خطة (#السعودية_2030)، وفي ظل توجه الدولة نحو التطوير المستمر، نتوقع أن يتواكب الإصلاح الاقتصادي مع إصلاحات تطويرية أخرى تحافظ على توازن المسيرة.
وإذا كان إنشاء مجلس الشورى، والأنظمة الأخرى، هو تحديث وتطوير للأنظمة عند صدورها، فإنه قد مضى ما يقارب ثلاثة عقود حدثت فيها تغيرات داخلية وعالمية كثيرة ينبغي أن نواكبها حتى تكتسب أنظمتُنا الحيوية المطلوبة من أجل تحقيق الأهداف الكُبرى المرجوة منها.
#نافذة:
إن السماء هي الحد لطموحات السعوديين.
محمد بن سلمان


