* كل هذا التعب في التعليم ينتهي باثنين، امتحان القياس، وامتحان اللغة الإنجليزية، الأول ينهي حياة الطالب المجتهد، بل وربما ينهي مستقبله كله، ويُحوِّله إلى كائنٍ معتلٍّ نفسياً، يقعد في البيت، يرقب إيقاع الحياة من حوله، ويسأل عن مستقبله وقبوله الذي تعثَّر بسبب إخفاقه في اجتياز القياس، وكأن كل ما تعلَّمه لا يعني للمستقبل سوى تعب انتهي بتعب، وحزن وأسى، وهذه حقيقة أرهقت الكثير من الدارسات والدارسين، وعلَّقتهم في مقابض من حديد، لتأتي اللغة الإنجليزية وتُكْمِل ما يتبقَّى، والسبب هو سوق العمل الذي يضع اللغة الإنجليزية في مقدمة متطلبات الوظيفة، وهنا يكون الخلل في العملية التعليمية، التي وبكل أسف ما تزال بعيدة كل البعد عن الواقع الحياتي، وعن ماذا يُريده الطالب، وما يحتاجه سوق العمل، ومن هنا أقولها وللمرة المليون: إن على تعليمنا أن يتخلَّى عن الماضي، ومطاردة المعلم والمعلمة، ويُركِّز كل الجهود في إصلاح العملية التعليمية كلها، وفي مقدمتها المناهج التي وبكل أسف لا تُقدِّم للتلميذ ما يهمه في المستقبل!.
* حقيقة مؤلمة أن تموت آمال الأجيال بين قوسين، بين القبول في الجامعة، وبين الفشل في الحصول على وظيفة، بسبب عدم التركيز على اللغة الإنجليزية، هذه المادة التي يُعاملها التعليم على أنها مادة ثانوية، بينما يضعها سوق العمل في أول القائمة والشروط للحصول على وظيفة، تناقض وازدواجية واضحة، والضحية هو الإنسان الذي يفترض أن يضعه التعليم في أول السطر، ويمنحه كل الاهتمام ليكبر ويبني وطناً يحتاج عقله وجدّه واجتهاده، وإخلاصه وولاءه وإنجازاته.. أما أن تكون الحكاية دراسة وحضور وامتحانات ونجاح ينتهي بفشل في الحياة، وقعود في البيت، فتلك والله مصيبة، بل هي من أكبر المصائب!.
* (خاتمة الهمزة).. ببساطة نحن نحتاج أن نُراجع كل ما يهم التعليم، ولا عيب في أن نقبل الخطأ، ونتعلَّم منه ليس إلا من أجل الوطن والمستقبل... وهي خاتمتي ودمتم.


