نددت أسماء أريان زوجة الشيخ القطري طلال بن عبد العزيز آل ثاني، باستمرار النظام القطري في انتهاك حقوق أسرتها وزوجها المعتقل منذ 7 سنوات بالسجون القطرية، لافتة إلى أن تعنت النظام ازداد بعد أن تقدمت بشكوى للأمم المتحدة في مارس الماضي.

وقالت بعد لقائها رئيس قسم الشرق الاوسط فى المفوضية الاممية لحقوق الانسان، محمد النسور، في جنيف، ان النسور آعرب عن صدمته من تعنت النظام القطرى فيما يتعلق بقضية زوجها وابنائها خاصة بعد ان تقدمت بشكوى الى المفوضية الاممية.

واضافت اسماء اريان ان مسؤول الامم المتحدة استمع منها الى حجم الانتهاكات التى يقوم بها النظام القطرى فى هذه القضية، وبخاصة رفضهم السماح بتوكيل محام للدفاع عن الشيخ طلال وبما يتنافى مع كافة مواثيق حقوق الانسان وحق أي شخص فى محاكمة نزيهة وفى وجود محام له اضافة الى منع النظام للمحكمة من توكيل محام من جانبها للقيام بهذة المهمة.

وأكدت زوجة طلال آل ثاني أن مسؤول مفوضية حقوق الانسان، أعرب عن استغرابه من سوء احوال أسرة طلال ورفض النظام فى قطر الاتصال بزوجها ووالد اطفالها الشيخ طلال في السجن بالرغم من ان المواعيد كانت تحددها ادارة السجون فى قطر. واشارت الى ان مسؤول المفوضية اعرب عن صدمته بالطريقة التى حكم بها على الشيخ طلال، ومن أن الحكم تم على الورق دون محاكمة حقيقية، عدا عن كون الحكم تعسفى وغير مسبوق خاصة فيما يتعلق بالقضايا المالية.

وأكدت زوجة الشيخ طلال، أن مسؤول المفوضية وعد بالاتصال برئيس اللجنة الوطنية القطرى لحقوق الانسان، على بن صميخ المرى، لأجل السماح لها ولابناء الشيخ طلال بالتواصل مع والدهم المسجون.

وكان الأمل يحدو أسماء أريان بعد أن سلمت شكوى إلى مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في مارس الماضي خلال انعقاد الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية، موضحة أنه "بعد أن وعدها المسؤولون في المنظمة بالاتصال بالسلطات القطرية لإيجاد حل لمأساة الأسرة، لم يحدث أي تقدم بعد 6 أشهر". وأضافت أسماء أنه لم يحدث أي تقدم، بل على العكس، فبعد أن قدمت شكواها للأمم المتحدة، زاد تعنت النظام القطري ضدها وضد أطفالها وضد زوجها المعتقل دون سبب قانوني.

واستنكرت أسماء دور المفوضية، وهي الأداة الأممية الأعلى التي يمكنها إيجاد حل لمأساة الأسرة وأطفالها وامرأة تنتهك حقوقها، "لم تتمكن بعد ستة أشهر من تقديم أي شيء للأسرة".

وأشارت أريان إلى أن التدهور الذى لحق بحال الأسرة وبحال زوجها المحكوم عليه بالسجن لـ25 عاما، هو ما دعاها إلى العودة إلى جنيف مجددا للمشاركة في دورة جديدة لمجلس حقوق الإنسان، ومناشدة مفوضية حقوق الإنسان بالمنظمة الدولية ومسؤوليها لإيجاد حل لمأساة الأسرة.

كما أكدت أنها لن تتوقف عن الدفاع عن حقوق زوجها وأطفالها "حتى يعيدها النظام القطري إليهم، ويقدم لها الأسباب التي تدعوه لهذا التعنت المستمر ضد الأسرة".

وطالبت أريان الأمم المتحدة والدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان، الضغط على النظام القطري حتى يستجيب لحالة الأسرة التي تضم 4 أطفال.

كما دعت السلطات القطرية للسماح لزوجها بحقه في توكيل محام للدفاع عنه، وبحقه في محاكمة نزيهة، مشددة على أنها "بذلت محاولات لم تتوقف حتى الآن، من أجل أن يستجيب النظام القطري لطلب توكيل المحامي، لكن دون جدوى".

ونوهت زوجة الشيخ القطري إلى أنها كتبت إلى كافة المسؤولين القطريين من أجل الاستجابة لحالة زوجها وحالة الأسرة "لكن دون جدوى"، مطالبة بمعرفة وضعه الصحي الذي تدهور بعد إصابته بمرض السكري.

وأكدت أريان أنها "ليست على علم بما إذا كان النظام القطري وإدارة السجن، يسمحون لزوجها بالحصول على احتياجاته الطبية والدوائية".

وشددت أريان، التي تحمل الجنسية الألمانية، على مطالبها بالإفراج عن زوجها، وأن تقدم لها السلطات القطرية أسبابا قانونية لاعتقاله وللحكم عليه بالسجن لمدة 25 عاما.

كما أكدت أريان أنها "سلكت كافة الطرق القانونية للوصول لذلك دون جدوى"، مشيرة إلى أنها "ستظل تتابع مع المحامي الذى وكلته حتى الحصول على حقوق زوجها وأطفالها".

وردا على أسئلة الصحفيين بالمؤتمر الصحفي في نادي الصحافة السويسري، قالت أريان إن قضيتها وقضية أطفالها وزوجها هي "قضية حقوق إنسان بامتياز، سواء فيما يتعلق بحقوق المرأة التي انتهكها النظام القطري، أو حقوق الطفل، بما فعله هذا النظام بأبنائها قبل أن تنجح بالخروج بهم من قطر، حيث عانوا ويلات النظام وتنكيله بهم".

واضافت أسماء، أن النظام القطري "رفض علاجهم، وحرمهم كافة الحقوق المكفولة لأي طفل في قطر"، مشيرة إلى أن نظام قطر كان يعذب أطفالها بهدف النيل من والدهم، معربة عن استغرابها من "عدم تحرك الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان حتى الآن".

ولدى سؤالها عما إذا كان من الممكن أن تقبل بتسوية يقدمها النظام القطري، قالت أريان إنها "لن تقبل بأية تسوية قبل أن يتم الإفراج عن زوجها المعتقل".

وتابعت بالتأكيد أنها "لم تطلب أية تسوية مالية للأسرة، رغم ادعاء النظام القطري أن حكم السجن ضد الشيخ طلال يعود لأسباب تتعلق بديونه".

ولفتت أريان إلى أن "ما فعله ويفعله النظام القطري بزوجها، قد يعود إلى العداء الذي يكنه هذا النظام لأبيه عبد العزيز، الذي توفي في المنفى.