Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
سلطان عبدالعزيز العنقري

المسرحية الهزلية..!

A A
ما يحصل في خليجنا العربي هو «مؤامرة» بامتياز، وسبق أن تحدثت في مقال سابق عن «نظرية المؤامرة». هذه المسرحية الهزلية لديها مُخرج وهو الغرب والشرق وإسرائيل، ولديها منتج هي دويلة «قطر»، أما المنفذون من وراء الكواليس فهم إيران وتركيا والجماعات الإرهابية (جماعة الإخوان). أما الممثلون على المسرح فهم وكلاء حرب إيران حزب الشيطان في لبنان ، الحشد الشعبي في العراق بقيادة المجرم الإرهابي قاسم سليماني، الحوثي في اليمن، وحماس في غزة، وحركة النهضة في تونس، والسراج في ليبيا، وجماعة الإخوان الإرهابية في مصر، وحركة شباب الصومال في الصومال، فالأدوار موزعة بشكل متقن، أما الراعي الرسمي الإعلامي التنفيذي فهي قناة الجزيرة.

هدف هذه المسرحية بشكل عام تدمير عالمنا العربي والقضاء عليه وجعل إمبراطوريتين سادتا ثم بادتا: العثمانية والفارسية تهيمنان على عالمنا العربي، وتنهبان خيراته.

الهدف الخاص من هذه المسرحية هو استنزاف ثرواتنا الطبيعية في الخليج بشكل عام والسعودية بشكل خاص، التي لديها رؤية طموحة سوف لا تعتمد على النفط كلياً بل جزئياً، وهذا ما يؤرق الغرب والشرق، والذين ينظرون لهذه الرؤية على أنها تهديد لمصالحهم من خلال الاستمرار في بيع الأسلحة، والابتزاز السياسي والعسكري والاقتصادي وغيره. ولكي نبرهن على صحة ما نقول انظروا لضرب معامل أرامكو، انتبهوا لصواريخ كروز وإيران لا تملكها بل أعطيت لها وهي محاصرة؟! وبعدد من الطائرات المسيرة دقيقة التصويب وأيضاً أعطيت لها، ومعلومات استخبارية دقيقة وإحداثيات وأعطيت لإيران، وتعطل بذلك نصف إنتاج السعودية الذي يمد العالم بالطاقة. والسؤال لماذا استهدفت معامل أرامكو؟! والإجابة ببساطة لأنها هي التي تغذي الرؤية الطموحة بل هي وقود الرؤية التي تجعلها تنفذ لكي تصبح السعودية العظمى لا تحتاج لا إلى الغرب ولا إلى الشرق لأنها تعتمد على أربع ركائز طموحة، الطاقة والصناعة والثروة المعدنية وعلى المواطن الذي هو محور التنمية، ثم يأتي توطين العقول والصناعات بجميع أنواعها، والأهم الصناعات العسكرية التي سوف تجعل اعتمادنا على شراء الأسلحة بالمليارات (صفراً)، ولكن يتبقى لدينا عنصر واحد هو سن نظام (التجنيد الإجباري) بعد إنهاء الجامعة للجامعيين مباشرة، وعُمْر واحد وعشرين لمن هم ليسوا في مرحلة الجامعة، وبذلك نصبح ندًّا للجميع وفق سياستنا الثابتة التي لا نتدخل فيها في شؤون الغير ولا نسمح لأحد أن يتدخل بشؤوننا، مركزين على تنمية وطننا والنهوض به بعيداً عن المؤامرات والمسرحيات الهزلية.

هذا هو مربط الفرس (القوة البشرية) التي تدير الآلة. فنحن دولة يصل تعدادنا إلى ثلاثين مليوناً، لدينا القدرة على الدفاع عن أنفسنا. أما المنفذون (المقاولون) أمثال الشاذ الإرهابي خامنئي زعيم الشر في العالم، وأردوغان، الذي بارك وبرر الهجوم الإرهابي على مصدر قوتنا، فإن مصيرهما الزوال. فالشعوب سوف تنتفض على كل الطغاة، الذين نهبوا ثروات شعوبهم من خلال افتعال حروب بالوكالة لتشتيت انتباه الشعوب وإشغالهم بحروب عبثية من أجل سرقة أموالهم.

نخلص إلى القول أننا يجب أن لا ( ننجر) خلف هذه المسرحية الهزلية، والدخول في حروب عبثية تأكل الأخضر واليابس، فالحكم الرشيد لدينا متنبِّه لهذه المسرحية، وإلى الآن يتعامل معها برباطة جأش، لأن المبدأ النفسي يقول لنا أن المثيرات (الاستفزازات) عندما لا تجد (استجابة) فإنها تنطفئ والمثل الشعبي يقول (الحقران يقطع المصران) .

فلنحتفل بيومنا الوطني المجيد ونركز على تنمية وطننا، فهو يوم وطني مجيد يحافظ على وحدتنا الوطنية، وتماسك جبهتنا الداخلية، والعيش بأمن وأمان في ظل قيادة حكيمة.. ودام عزك يا وطن.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store