حينما تحتاج الأسرة السعودية لعامل أو عاملة منزلية، تطلب وزارة العمل والتنمية الاجتماعية من رب الأسرة أن تتوافر عنده الشروط المالية الآتية:
* أن يكون راتبه 5000 ريال، ويحضر شهادة بنكية بأن رصيده لا يقل عن 35000 ريال إذا أراد استقدام عاملة أو عامل واحد.
* أن يكون راتبه 8000 ريال، ويحضر شهادة بنكية بأن رصيده لا يقل عن 80000 ريال إذا أراد استقدام عاملين اثنين.
* أن يكون راتبه 15000 ريال، ويحضر شهادة بنكية بأن رصيده لا يقل عن 120000 ريال إذا أراد أن يستقدم عاملاً ثالثاً.
* أن يكون راتبه 30000 ريال، ويحضر شهادة بنكية بأن رصيده لا يقل عن 250000 إذا أراد استقدام عاملة رابعة.
* أن يكون راتبه 40000 ريال ويحضر شهادة بنكية بأن رصيده لا يقل عن 500000 ريال إذا أراد استقدام عاملة خامسة.
هذه الشروط المالية المطلوبة ممن يريد استقدام عمالة منزلية، شروط تعجيزية، ترغم بعض المحتاجين للعمالة المنزلية أن يبحثوا عنها من السوق المحلية برواتب أعلى قليلاً من المعتاد، حتى لو كانت مقيمة إقامة غير شرعية، وهو الأمر الذي يستدعي إلغاءها، والبحث عن وسيلة أخرى تناسب ظروف الأسر السعودية، التي تحتاج للعمالة المنزلية.
وقد وُضعت هذه الشروط المالية التعجيزية أمام الراغبين في استقدام العمالة المنزلية في سنوات سابقة، كان فيها الفساد مسيطراً على بعض المسؤولين في بعض الجهات المعنية من أجل تكوين شركات استقدام عمالة منزلية ربما يشاركون في ملكيتها تحت ستار أسماء مُقرَّبة منهم.
ولفراسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، حارب سموه الفساد المالي أولاً، ثم رشح للوزارات مواطنين يمتازون بالنزاهة والإخلاص، فتم تعيين معالي الدكتور أحمد سليمان الراجحي وزيراً للعمل والتنمية الاجتماعية، وقد أثبت معاليه بأنه وزير مختلف عن بعض الوزراء السابقين الذين أخذوا جانب شركات الاستقدام.
لذلك أقترح على معاليه الكريم إلغاء الشروط المالية المطلوبة ممن يريد استقدام عمالة منزلية واستبدالها بما يلي:
تقول القاعدة الشرعية أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وبناءً عليه يجب على وزارة العمل أن تنظر لمن يُريد استقدام عمالة منزلية أنه «مواطن مستقيم، ملتزم بدفع حقوق العمالة» التي تعمل عنده، فلا يصح أن تفرض عليه شروطاً تعجيزية كأنه متهم، يريد أن يأكل حقوق عمالته، وعليها بالتالي إلغاء هذه الشروط المالية، وتكتفي بمعاقبته إذا امتنع عن دفع رواتب عمالته، فتحرمه من الاستقدام لمدة معينة، وليس لمدة مفتوحة.


