.. حريق محطة قطار الحرمين أصبح قضية رأي عام، بحجم هذا الحدث المفزع وبكل ما أحدثه من تداعيات..!!

****

.. ومن شاهد ذلك المنظر المهيب من ألسنة الدخان وهي تكاد تغطي سماء جدة في أحدث صرح ضخم، يتفطر قلبه على المشهد وعلى ما خلفه من أسباب ومسببات..!!

****

.. وصل بنا هذا المشهد إلى حد الفواجع الثقيلة -ربما ذكَّرنا بفاجعة سيول جدة- ذلك أنه أصاب هذا المشروع الحلم، وأصاب قلوبنا في مقتل..!!

****

.. أيعقل صرح حضاري وليد يُطعن في خاصرته وهو لم يكتمل بعد..؟!!

****

.. وبعيداً عن النوايا، وبعيداً عن كل المسببات والفرضيات مهما كانت، فإنه يجب الضرب بيد من حديد على كل من فعل هذا أو تسبب فيه، وذلك انتصاراً لنا ولسمعتنا..!!

****

.. وأتمنى، ونحن في عهد العزم والحزم، أن تكون كل الأطراف مهما كانت جهتها أو صفتها أو ارتباطها حاضرة وبقوة على طاولة التحقيقات..!!

****

.. وأتوقع أن ملف هذه المحطة سيكون ثقيلاً جداً، بحكم تعثراته وتعدد شركاته ومنفذيه والمشرفين عليه والمسؤولين عنه.. وبحكم محاولات تقاذف كرة الثلج لتبرئة الساحات..!!

****

.. إن أخطر ما يمكن أن ينتج عنه من تداعيات هما شيئان :

الأول: إن عهد العزم والحزم أخذ على عاتقه «وبقوة» محاربة الفساد والضرب على أيدي المفسدين بدءاً من الأعلى وصولاً إلى القاعدة المتنفذة، وحقق نجاحاً مشهوداً كان محل ارتياح كل المواطنين.

وهذا الحادث خدشٌ لهذه الجهود وتغذية لإحساس العودة للمربع الأول..!!

****

.. الأمر الثاني تعزيز ثقافة ضعف الدور الرقابي في نفوس الناس .

وهذا يؤدي الى ذاك، فلو كانت هناك رقابة شديدة ربما لم يحدث ما حدث. وشعور الناس بضعف الرقابة موجود مهما حاولنا السيطرة عليه.

ولعل من آخر المحاولات تغييرات ديوان الرقابة العامة، وتوصية الأمير محمد بن سلمان لرئيس الديوان بمتابعة مسؤولي الإدارات الوسطى.

*****

.. عموماً التحقيقات جارية والاهتمام على أعلى مستوى، لذلكم نثق بأن الحلول والروادع ستكون كافية ووافية بحول الله.