تسعى حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- إلى تحقيق تطوُّر شامل يعم أرجاء المملكة، ضمن رؤية وطنية طموحة تُحقِّق أمنيات المواطنين، وتُسعد أسرهم وأطفالهم، وتمنح لهم مساحةً واسعة من الترفيه البريء، وفق ضوابط شريعتنا السمحاء، وما يمليه علينا ديننا الحنيف.. وهذا الالتزام مبدأ أساس نشأت عليه هذه البلاد، وأرست قواعدها الأساسية على ما جاء به كتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم.

بدأنا فتح مجال السياحة واستقبال السائحين من معظم أرجاء المعمورة، وسعينا جاهدين إلى إبراز ما تتمتع به هذه المملكة من مظاهر جمالية، ومكوِّنات طبيعيّة، وبيئات حضارية متباينة لها عدة آلاف من السنين، ومُقدَّسات دينية عظيمة تهفو لرؤيتها ملايين من نفوس البشر من: الحجاج، والعمَّار، والزائرين، والباحثين عن الترفيه البريء، وقضاء أوقات جميلة مع أفراد أسرهم في أجواء إسلامية آمنة وممتعة في ربوع بلادهم والاستمتاع بأجوائها الربيعية الماتعة، وجمال مدنها الواسعة، وسواحلها الممتدة على أجمل بحار العالم، وأسواقها ذات الماركات العالمية، وكل ما يتطلبه السائح من مقومات الجذب السياحي للزائرين لهذه البلاد، وقضاء أمتع الأوقات فيها.

مدننا الكبيرة ينقصها وجود مدن ترفيهية (مدن ملاهي) كبرى، مثل: والت ديزني، وديزني لاند في أمريكا، ويوروبا بارك في ألمانيا، وغيرها من مدن الألعاب التي يستمتع بها السائح لقضاء أجمل الأوقات فيها لتوفر جميع أنواع الألعاب المائية، والحركية، والتقنية، وحدائق الحيوان، وأحواض الأسماك الضخمة، وغيرها من وسائل الترفيه المتعددة التي تعج بها أركان هذه المدن، والتي يستمتع بها الكبار والصغار على حدٍّ سواء.

مدن الألعاب الترفيهية لها مردود اقتصادي كبير جدًّا، فهي تستحوذ على أعدادٍ كبيرة من العاملين، وتقضي على جزء من البطالة بين الشباب، ويوجد حولها وفيها العديد من الخدمات التي تُقدّم للزائرين مثل: المطاعم، والكافيهات، ونقاط بيع السلع، لخدمة القاصدين لها، كما يوجد حولها الكثير من الفنادق، والشقق المفروشة، لمن أراد أن يقضي وقتًا أطول فيها، حتى يستمتع هو وأولاده بكل موجوداتها، ومكوناتها المختلفة التي تناسب جميع الأذواق.

من أجل خدمة السياحة الداخلية، حبَّذا لو قامت هيئة الترفيه بالاستعداد لإنشاء مثل هذه المدينة على سواحل محافظة جدة، حيث ستكون مثالاً للمدينة النموذجية التي يتوافر فيها كل مقومات السياحة، ولا ينقصها سوى وجود مثل هذه الإنجازات المتقدمة، وتفعيل مفهوم رفاهية المواطنين والزائرين لهذه الأراضي المقدسة، بحيث تعطي مساحة من اللهو واللعب البريء لأبنائنا الصغار المتعطشين لمثل هذه الألعاب، واعتبارها متنفسًا طبيعيًا لإشباع رغباتهم التي تتناسب مع مستويات أعمارهم، وحبهم الشديد للهو واللعب في مدينة يتحقق فيها الأمن، والسلامة، والتنوُّع الترفيهي، بحيثُ تكون مفخرة للإنجازات السعودية الحديثة، وتُحقِّق جزءًا من طموحات رؤيتنا الشاملة (2030م)، بإذن الله.