Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
يعقوب محمد إسحاق

سعودة سائقي سيارات الأجرة

A A
تزدحم شوارع مدننا بسيارات الأجرة المتجولة من حي إلى حي، ومن شارع إلى آخر، يقودها سائقون متهورون لا يعرفون آداب المرور، قادمون من آسيا.

ومن أبرز مخاطر استمرار هؤلاء على مجتمعنا:

* أن السعوديين ليس لهم مكان في قيادة سيارات الأجرة، فمنذ حوالى عشرين عاماً فأكثر يقودها سائقون أجانب، ولم أشاهد سعودياً يقود إحداها.

* حاولت مراراً وتكراراً في السنوات الطويلة الماضية أن أقرأ تصريحاً صحفياً واحداً عن أعدادهم فلم أعثر عليها، ورغم أني كما قلت لم أشاهد سائقاً سعودياً واحداً إلا أني قرأت تصريحاً لمسؤول بأن عدد السعوديين الذين يقودون سيارات الأجرة لا يقل عن اثنين وعشرين ألف سائق سعودي.

إنني هنا أحاول أن أكذب عيني وأصدق الإحصائية التي أطلقها المسؤول، وأسأله سؤالاً مهماً: ما هي نسبة المواطنين الذين يقودون سيارات الأجرة مقارنة بالأجانب؟!.

يا سعادة المسؤول أقول لك بكل صراحة: إني أتوقع أن يكون عدد سائقي السيارات الأجرة من الإخوة الوافدين حوالى نصف مليون سائق بينما عندنا عدد هائل من المواطنين العاطلين عن العمل.

كان ومازال المواطنون متهمين بأنهم السبب في ارتفاع نسبة استهلاك النفط لكثرة مشاويرهم، وقد منعتهم أسعاره العالية من استخدام سياراتهم الأسرية من غير داعٍ قوي جداً.. إن المواطنين أبرياء من هذه التهمة.

أما سائقو سيارات الأجرة فلم تؤثر عليهم الأسعار العالية للنفط، لأنهم رغم استمرار تجولهم في الشوارع والأحياء وتعطيل حركة المرور فيها لكثرتها يستعيضون مصاريفهم على النفط بطلب أجرة عالية لكل مشوار، لانعدام الرقابة على أسعارهم، ولعدم التزامهم بعدادات تحدد أسعار المشاوير حسب الكيلو مترات.

أردت أن أقول إن سيارات الأجرة المتجولة دون توقف في محطات معينة لها تحد من استهلاك النفط وتخفف من ازدحام شوارعنا هي السبب في استمرار ارتفاع نسبة استهلاك النفط.

* يمتاز الشعب السعودي بأخلاقه العالية واحترام الآخرين، ومخافة الله قبل كل شيء.

وحيث إن سائقي سيارات الأجرة من طبقات جاهلة تم التقاطهم من الشوارع من العمالة العاطلة في بلادهم، وبينهم محرومون فلا نتوقع منهم خيراً سوى عملهم على جمع الأموال، لذلك نجد أن من يركب تلك السيارات يشم روائح كريهة في ملابسهم والسيارات التي يعملون عليها ويسترزقون بها تفوح منها روائح لا تطاق أبداً.

أما أساليبهم في قيادة سياراتهم فلا تسل عنها، فهم يقودونها بسرعة، ويسيرون في الشوارع كالحيات بحثاً عن راكب، ويرتكبون الحوادث بدون اكتراث لأنهم يعلمون أن سياراتهم تحت التأمين، ولا يدفعون ثمن أخطائهم.. وقد علَّموا شبابنا السرعة والتهور وقلة الأدب، وسوف ندفع ثمن استقدامهم للعمل على سيارات شركاتنا زمناً طويلاً.. فقد أصبحت الشوارع للقتال وليس للمرور.

إن سوق العمل في قيادة سيارات الأجرة يستوعب حوالي نصف مليون مواطن عاطل يبحثون عن عمل.

الحل بسيط جداً: العمل على إصدار قرار من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية يمنع استمرار الأجانب في قيادة سيارات الأجرة، لأن البديل السعودي جاهز.

وليس هناك مانع يمنع من سرعة تنفيذ هذا الاقتراح بدون تأجيل وبدون التفات لدعاوى شركات سيارات الأجرة من إمكانية تعرضهم للخسارة، فقد منحوا فرصة السعودة منذ عشرات السنوات ولم ينفذوا، والسبب أن الجهات المختصة نسيت سوق العمل في قيادة السيارات الأجرة للمواطنين.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store