من ضمن الرؤية الشاملة التي تعيشها بلادنا، تسعى العديد من الوزارات، والإدارات، والهيئات، والشركات في إدخال التقنية الحديثة، وتفعيل وسائل التواصل الاجتماعي ضمن برامجها ومخططاتها من أجل تقديم خدمات أفضل للمستفيدين، وقد حققت العديد من الوزارات وإداراتها جزءاً من تطلعات الدولة، ورغبة ولاة الأمر -حفظهم الله- في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين.

وظَّفت بعض الوزارات استخدام التقنية في تسهيل أمور المواطنين، حفاظاً على جهدهم وأوقاتهم، وتسهيل حركة حياتهم، وكفايتهم مشاق التنقل بين الجهات الحكومية، ومن إدارة إلى أخرى لإنجاز معاملاتهم، بحيث أصبح من اليسير جدا أن تقضي مهامك الحكومية من منزلك، أو مكتبك، مما يكفيك مشقة الانتقال والذهاب والإياب مع زحمة السيارات التي لا تُطاق وتكدُّسها في كل مكان.

يتفاوت منسوبو الوزارات، والإدارات الحكومية، والشركات، بين الجاد النشط الذي يسعى جاهداً لتحقيق تنمية واقعية لهذه الدولة وخدمة مواطنيها، وبين مُتخَاذِل لا يؤدي مهامه كما ينبغي؛ إلا بتعقيد معاملات المستفيدين، وتأخير احتياجاتهم حسب ما تعوَّد عليه، مع غياب الحسيب والرقيب سواء من رؤسائه في العمل، أو من الجهات الرقابية المكلفة بمتابعة الموظفين وجودة أدائهم.

لا مانع أن نقول للمحسن أحسنت، وللمسيء مزيداً من العطاء المثمر في خدمة إخوانك المواطنين، وكان الله في عونك ما دمت في خدمة الناس، وتسهيل أمورهم، فهناك رقابة ذاتية، ومن أخذ الأجر حاسبه الله على العمل.

لماذا لا يكون هناك تقييم أداء لجميع منسوبي الوزارات، والإدارات، والشركات التي تعمل في خدمة المواطنين، وذات صلة مباشرة بإنجاز معاملاتهم؟، بحيث تعطى هذه الجهات ترتيباً هرمياً، تُمنح فيه الأولوية لأفضل الجهات التي تُقدِّم خدمات مميزة وسريعة للمستفيدين، وحتى يتم ذلك، يجب عمل استطلاع رأي لمعظم موظفي الدولة، والمراجعين لهذه الجهات ذات الصلة المباشرة بخدمة الجمهور، وحتى تكون هذه الاستطلاعات ذات جدوى، يجب أن تُحلَّل مِن قِبَل جهات رسمية محايدة، بحيث ترفع توصياتها لحكومتنا الرشيدة لاتخاذ الإجراء المناسب حيالها، مع شكر المتميزين وشحذ همم المقصرين في تحسين أداء وزاراتهم.

حبَّذا لو تُكرَّم الوزارات، أو الجهات المتميزة في حفل سنوي كبير، يُكرَّم فيه منسوبو الوزارة المتميزون، مع ذِكر جُلّ خدماتها، وتُقدَّم في الحفل جائزة كبرى ومكافآت مادية ومعنوية لرفع كفاءة الأداء لدى العاملين بها، وتكون حافزاً لبقية الجهات ذات الصلة بالجمهور، في بذل المزيد من الجهد والعمل الجاد المثمر في خدمة الوطن والمواطنين.