تتواصل أعمال مشروع إعادة تأهيل (جدة دوم ) حيث تشرف وزارة الثقافة بالشراكة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، على أعمال تطوير الموقع والمبنى بحيث تكون مناسبة لاستضافة الفعاليات الثقافية والفنيىة المختلفة بجدة، وذلك بعد زيارة وزير الثقافة للموقع قبل عدة أشهر وتوجيهه بالعمل على ترميمه.حيث توقعت المصادر أن يتم الانتهاء من جميع أعمال التطوير خلال الشهرين المقبلين.

وأوضح مصدر مطلع لـ (المدينة):» أن مقاول المشروع استلم الموقع منذ حوالي 5 أشهر، وتم إزالة المخلّفات القديمة، وكذلك الغطاء الخارجي للقبة، وجاري العمل على تصنيع غطاء جديد مكون من الزجاج والألمونيوم، كما سيتم إزالة القاعدة الخرسانية واستبدالها بقاعدة أخرى حديثة».

وأشار المصدر « إلى أنه من المتوقع الانتهاء من أعمال الصيانة والترميم للقبة وتجهيز مواقف سيارات للزوار، بنهاية ديسمبر المقبل» لافتا إلى أن الموقع المجاور للقبة سيشهد أعمال توسعة وتنظيم خلال الشهرين المقبلين، بحيث تكون قادرة على استضافة واستيعاب أكبر عدد من الزوار».

من جهته أوضح الفنان الرائد هشام بنجابي:» بداية جدة دوم هي عبارة عن منحة قدمها المهندس محمد سعيد فارسي – رحمه الله - عندنا كان رئيسا لبلدية جدة ومديرا للتخطيط بأمانة جدة، قبل أن يتم تعينه أمينا لمدينة جدة حيث قدمها منحة لشركة الحارثي التي بدورها أنشأت هذا المبنى حيث كان المبنى آخر مبنى في مدينة جدة من الناحية الشمالية، وبجواره مكان خاص بالسقّايين».

وأضاف بنجابي :»عندما تم تجهيز المبنى، ذهبتُ للفارسي وقدمتُ له طلب بافتتاح معرض تشكيلي لخمسين فنانا أجنبيا، وكنت أنا السعودي الوحيد المشارك بالمعرض،وطلب مني الفارسي أن يقام المعرض في جدة دوم ،وفعلا أقيم المعرض الأول وكان بعنوان «معرض 50 فنانا»، وبعدها بفترة أقيم المعرض الثاني بعنوان «معرض 51 فنان» وافتتحه الفارسي.

وأشار بنجابي إلى أنه تم الاستفادة من صالة جدة دوم في إقامة المعارض التجارية أيضا، وأصبحت تُأجر للشركات لإقامة العديد من الفعاليات والمعارض التجارية،حيث كان يديرها شخص لبناني يدعى ادقرن غالب،واستمرت الصالة لسنوات في تقديم الخدمات الفنية والاقتصادية لسكان جدة وزوارها».

يشار إلى أن مبنى جدة دوم، يقع في تقاطع شارع فلسطين مع شارع الستين (الشرفية)،وتأسس في السبعينيات الميلادية كأول صالة عرض فني متخصصة في جدة. وكان وزير الثقافة سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، قد زار الموقع قبل أشهر، ووقف على حالة القبة المتدهورة بعد هجرانها طوال السنوات العشرين الماضية، وأعلن حينها إعادة ترميمه بالشراكة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية وفتح أبوابه من جديد، ليعود كما كان حاضناً لمعارض الحركة الفنية والتشكيلية، والمناسبات الثقافية المختلفة.